Skip to main content

دروس في الرسائل — Page 100

Contributors:

P.100
وإن أبيت إلّا عن ظهور خبر إسماعيل في وجوب التصديق ، بمعنى ترتيب آثار الواقع ، فنقول : إنّ الاستعانة بها على دلالة الآية خروج عن الاستدلال بالكتاب إلى السنّة ، والمقصود هو الأوّل . غاية الأمر كون هذه الرواية في عداد الروايات الآتية إن شاء اللّه تعالى . ثمّ إنّ هذه الآيات ، على تقدير تسليم دلالة كلّ واحد منها على حجّية الخبر ، إنّما تدلّ - بعد تقييد المطلق منها الشامل لخبر العادل وغيره بمنطوق آية النبأ - على حجّية خبر العادل الواقعي أو من أخبر عدل واقعيّ بعدالته .
Commentary
اذن خير للكل كما تقدّم . ( وإن أبيت إلّا عن ظهور خبر إسماعيل في وجوب التصديق ، بمعنى ترتيب آثار الواقع ) . يعني : أنّ المتحصّل ممّا ذكر من أنّ الرواية المشتملة على حكاية إسماعيل ليست ظاهرة في وجوب التصديق الحقيقي ، بمعنى ترتيب آثار الواقع . فإن منعت عن ذلك ، وقلت بظهورها في وجوب التصديق الحقيقي ، بقرينة توبيخ الإمام عليه السّلام لابنه إسماعيل على إبقاء الدنانير عند شارب الخمر وعدم أخذها منه ، بعد شهادة الناس بأنّ الرجل يكون شارب الخمر ، فقد خرجت عن الاستدلال بالآية إلى الاستدلال بالرواية مع أنّ المقصود هو الأوّل لا الثاني . ثمّ يبيّن المصنّف رحمه اللّه مقدار دلالة الآيات المذكورة سعة وضيقا ، حيث يقول : ( ثمّ إنّ هذه الآيات ، على تقدير تسليم دلالة كلّ واحد منها على حجّية الخبر ، إنّما تدل - بعد تقييد المطلق منها الشامل لخبر العادل وغيره بمنطوق آية النبأ - على حجّية خبر العادل الواقعي . . . ) . والمستفاد من هذا الكلام هو عدم تسليم المصنّف رحمه اللّه دلالة الآيات المذكورة - كلّا أو بعضا - على حجّية الخبر ، حيث يقول : على تقدير التسليم فالمستفاد منها حجّيّة مطلق الخبر كما يقتضيه إطلاقها . ولكن بقيد المطلق بمنطوق آية النبأ ، حيث يدل على حجّيّة خبر الفاسق ، فيكون مفادها بعد التقييد حجّيّة خبر العادل الواقعي ، أو من أخبر عدل واقعي بعدالته . ثم يقول المصنّف رحمه اللّه بالتقييد ثانيا حيث أشار إليه بقوله :