پرش به محتوای اصلی

دروس في الرسائل — صفحه 85

پدیدآورندگان:

ص۸۵
لأعدائه ، أو على أنّ المراد حبط ثواب التصدّق ، من أجل عدم المعرفة لوليّ اللّه تعالى ، أو على غير ذلك . وثانيا : سلّمنا مدخليّة تبليغ الحجّة في وجوب الإطاعة ، لكنّا إذا علمنا إجمالا بأنّ حكم الواقعة الفلانيّة لعموم الابتلاء بها قد صدر يقينا من الحجّة - مضافا إلى ما ورد من
شرح
القطعي البديهي ، فهذا صريح في عدم اعتبار العقل مطلقا ، ولا يختصّ بالعقل الناقص الظني . وحاصل دفع التوهّم المذكور أنّ المراد من التصدّق ليس ما هو ظاهره ، بل المراد منه خلاف ظاهره لوجود القرينة على ذلك ، وهي أنّه لو ابقي على ظاهره دل على عدم اعتبار العقل مطلقا ، حتى العقل الفطري الخالي عن شوائب الأوهام الذي هو حجّة من حجج الملك العلّام مع اعتراف الأخباريين . فلا بدّ من حمله على خلاف الظاهر ، أي : التصدّقات غير المقبولة مثل تصدّق المخالف على المخالفين من جهة أنّهم متدينون بالدّين الفاسد ، أو من جهة بغضهم لأمير المؤمنين فلا ثواب لهذه التصدّقات لأنّها ليست للّه . ( أو على أنّ المراد حبط ثواب التصدّق ) . هذا يكون تأويلا ثانيا للحديث يعني : إنّ التصدق على الفقير حسن بحكم العقل ، إلّا أنّ ثوابه يذهب هدرا من أجل عدم المعرفة لوليّ اللّه ، أو بغضه ، فإنّ بغضه سيئة لا تنفع معها حسنة . ( أو على غير ذلك ) بأن يقال : إنّ الصدقة وإن كانت من جهة اشتمالها على الرقة والرأفة على العباد والاحسان إليهم موجبة للأجر والثواب إلّا أنّها من جهة كونها من العبادات لعلّها يعتبر في كيفيتها ما لا يعرفه الّا الإمام عليه السّلام ، كما في سائر العبادات ، فإذا لم تكن بدلالة وليّ اللّه لم يحصل العلم بمطابقتها لما أراده اللّه تعالى ، فلا يمكن التقرّب بها ليترتّب عليها الثواب . ( وثانيا : سلّمنا مدخليّة تبليغ الحجّة في وجوب الإطاعة ) . وحاصل هذا الجواب أنه سلّمنا مدخليّة تبليغ الحجّة ، ولكن يكون مفاد هذه الروايات مدخليّة تبليغ الحجّة في وجوب الإطاعة الذي هو حكم العقل ، يعني : أنّ العقل لا