پرش به محتوای اصلی

دروس في الرسائل — صفحه 38

پدیدآورندگان:

ص۳۸
أمّا الإجماع فالمحصّل منه غير حاصل ، والمسألة عقليّة خصوصا مع مخالفة غير واحد ، كما عرفت من النهاية وستعرف من قواعد الشهيد قدّس سرّه ، والمنقول منه ليس حجّة في المقام . وأمّا بناء العقلاء فلو سلّم فإنّما هو على مذمّة الشخص من حيث أنّ هذا الفعل يكشف عن وجود صفة الشقاوة فيه ، لا على نفس فعله ، كمن انكشف لهم من حاله أنّه بحيث لو قدر على قتل سيّده لقتله ، فإنّ المذمّة على المنكشف ، لا الكاشف .
شرح
عقلا ، وعليه فلا يتصوّر هنا انكشاف الخلاف ، إذ عدم الأمن من الضرر يكون تمام الموضوع فلا يكون من باب التجرّي أصلا . ( أمّا الإجماع فالمحصّل منه ) أي : من الإجماع الذي هو اتّفاق الكل أو جماعة من العلماء بحيث يكشف عن قول المعصوم عليه السّلام فمردود من وجوه : الأول : أنّه غير حجّة لمخالفة كثير من الأصحاب كما تقدم منه قدّس سرّه . والثاني : أن ( المسألة عقلية ) ودعوى الإجماع في المسألة العقلية غير مجدية لعدم كشفه عن رضا المعصوم عليه السّلام . والثالث : أن الإجماع المحصّل لم يحصل ، ويمكن ارجاع الوجه الثالث إلى الأول ، فلا يكون وجها مستقلّا . ( والمنقول منه ليس حجّة في المقام ) وذلك بعين ملاك المنع في الإجماع المحصّل ، وهو أنّه لا يكشف عن رضا المعصوم عليه السّلام في المسألة العقلية ، فإذا كان المحصّل مردودا كان المنقول منه غير حجّة بطريق أولى . ( وأمّا بناء العقلاء ) . يعني : وأمّا الإشكال في بناء العقلاء ، فنمنع ولا نسلّم ثبوت بناء العقلاء على الاستحقاق والمذمّة ، ولو سلّم فإنّما تكون المذمّة في المنكشف ، أي : سوء السريرة ، لا الكاشف الذي هو الفعل ، فيذمّ العقلاء على أنّه شقي لا على أنّه أتى بما هو محرم ، فذمّهم يرجع إلى الفاعل لا إلى الفعل الخارجي الذي هو في الواقع يكون شرب الخل ، فنفس الفعل لا يكون موردا للذم ولا يكون محرما . والحاصل أنّ محل الخلاف هو الحكم بحرمة هذا الفعل الذي اعتقد حرمته ، وليس محرما في الواقع ، وأمّا مجرد كشف هذا الفعل عن خبث سريرة فاعله وفساد طينته فلا