Skip to main content

دروس في الرسائل — Page 447

Contributors:

P.447
الشيخ في العدّة ؛ لأنّ مرجعهما إلى الكتاب والسنّة ، كما يظهر بالتأمّل ، ويشير إلى ما ذكرنا ، من أنّ المقصود من عرض الخبر على الكتاب والسنّة هو في غير معلوم الصدور ، تعليل العرض في بعض الأخبار بوجود الأخبار المكذوبة في أخبار الإماميّة . وأمّا الإجماع فقد ادّعاه السيّد المرتضى قدّس سرّه في مواضع من كلامه ، وجعله في بعضها بمنزلة القياس في كون ترك العمل به معروفا من مذهب الشيعة . وقد اعترف بذلك الشيخ على ما يأتي في كلامه ، إلّا أنّه أوّل معقد الإجماع بإرادة الأخبار التي يرويها المخالفون . وهو ظاهر المحكيّ عن الطبرسيّ في مجمع البيان ، قال : « لا يجوز العمل بالظنّ عند الإماميّة إلّا في شهادة العدلين وقيم المتلفات واروش الجنايات » انتهى .
Commentary
للسؤال والإشكال وهو أنّ القرينة على صدق الخبر لم تكن منحصرة على موافقته للكتاب والسنّة ، بل موافقته للإجماع والعقل - أيضا - قرينة على الصدق والصدور . فيكون المراد من الخبر المحفوف بالقرينة هو الخبر الموافق للكتاب أو السنّة أو الإجماع أو العقل ، كما ذكره الشيخ الطوسي قدّس سرّه في كتاب العدّة ، فالاكتفاء بذكر الكتاب والسنّة غير صحيح . وحاصل الدفع والجواب : إنّ ذكر الكتاب والسنّة يغني عن ذكرهما ؛ لأنّ مرجع الإجماع والعقل إلى الكتاب والسنّة ، وأمّا رجوع الإجماع إلى السنّة فواضح ؛ لأنّ المناط في حجّيته هو دخول قول الإمام عليه السّلام في أقوال المجمعين ، وأمّا رجوع العقل إليهما فهو من جهة الملازمة بين حكمه وحكم الشرع ، كما هو المعروف بينهم ، حيث قيل : كلّ ما حكم به العقل حكم به الشرع ، فحينئذ إذا وافق الخبر الكتاب وافق العقل من باب الملازمة .

[ الإجماع ]

( وأمّا الإجماع فقد ادّعاه السيّد المرتضى قدّس سرّه في مواضع من كلامه . . . الخ ) ، حيث قال على ما حكي عنه : « إنّ أصحابنا لا يعملون بخبر الواحد - إلى أن قال - : إنّ علماء الشيعة الإمامية يذهبون إلى أنّ أخبار الآحاد لا يجوز العمل بها في الشريعة ، ولا التعويل عليها ، وأنها ليست بحجّة » ، بل جعل العمل بخبر الواحد بمنزلة العمل بالقياس حيث يكون ترك العمل به معروفا من مذهب الإمامية . ( وهو ظاهر المحكي عن الطبرسي في مجمع البيان ، قال : لا يجوز العمل بالظنّ عند