Skip to main content

دروس في الرسائل — Page 429

Contributors:

P.429
لأحد الرمّانين ، فقلت : ما كان أكبر ، والحاصل : أنّ دعوى العموم في المقام بغير الرواية ممّا لا يظنّ بأدنى التفات ، مع أنّ الشهرة الفتوائية ممّا لا يقبل أن يكون في طرفي المسألة . فقوله : ( يا سيّدي ، إنّهما معا مشهوران مأثوران ) ، أوضح شاهد على أنّ المراد بالشهرة
Commentary
دأبه الخدشة في سند الروايات أصلا كالمحدّث البحراني ، وأمّا أنّها مردودة دلالة ؛ فلأنّ المراد بالموصول في قول الإمام عليه السّلام : ( خذ بما اشتهر ) هو خصوص الرواية دون مطلق المشهور ، فحينئذ لا ترتبط بالمقام . ولنا على أنّ المراد بالموصول هو الرواية فقط شاهدان : الأول : هو التبادر الناشئ عن كونه مسبوقا بالسؤال عمّا يجب الأخذ به من الرواية ، فالسؤال عن الأخذ بأي الخبرين المتعارضين يوجب الظهور في الرواية ويمنع العموم ، فيكون المراد من الجواب ما هو المشهور من الرواية ؛ ليكون الجواب مطابقا للسؤال كما هو الظاهر من قولك : ما كان الاجتماع فيه أكثر ، جوابا عن السؤال بأيّ المسجدين أحب إليك ؟ . فهذا الجواب ظاهر في أنّ المراد ممّا كان الاجتماع فيه أكثر هو خصوص المسجد ، لا كلّ مكان فيه الاجتماع أكثر مثل السوق والسينما ، فكما أنّ المصداق للموصول في هذا الجواب هو خصوص المسجد ، كذلك يكون المراد بالموصول في المقام هو خصوص الرواية لا كلّ ما هو المشهور ؛ لأنّ الموصول يتعيّن بالصلة ، والصلة هي الشهرة في الرواية فقط . ومن هنا ظهر الجواب عن الوجه الثاني ، وهو التعميم من حيث إناطة الحكم بالاشتهار ، فيكون مطلق الاشتهار معتبرا ، وذلك أنّه لم يجعل الشهرة بما هي هي مناطا للحكم بوجوب الأخذ والترجيح ، بل جعل مناط الحكم خصوص الشهرة في الرواية . هذا تمام الكلام في الشاهد الأول على كون المراد من الموصول هو الشهرة في الرواية . ثم الشاهد الثاني على ذلك ، هو ما أشار إليه المصنّف رحمه اللّه بقوله : ( مع أنّ الشهرة الفتوائية ممّا لا يقبل أن يكون في طرفي المسألة ) والشاهد الثاني على كون المراد من الموصول هو خصوص الرواية ، هو فرض السائل الشهرة في طرفيّ