پرش به محتوای اصلی

دروس في الرسائل — صفحه 417

پدیدآورندگان:

ص۴۱۷
فيثبت اللازم وهو تحقّق موت زيد ، إلّا أنّ لازم من يعتمد على الإجماع المنقول - وإن كان إخبار الناقل مستندا إلى حدس غير مستند إلى المبادئ المحسوسة المستلزمة للمخبر به - هو القول بحجّية التواتر المنقول ، لكن ليعلم أنّ معنى قبول نقل التواتر - مثل الإخبار بتواتر موت زيد مثلا - يتصوّر على وجهين : الأوّل : الحكم بثبوت الخبر المدّعى تواتره ، أعني موت زيد ، نظير حجّيّة الإجماع المنقول بالنسبة إلى المسألة المدّعى عليها الإجماع ، وهذا هو الذي ذكرنا أنّ الشرط في قبول خبر الواحد فيه كون ما أخبر به مستلزما عادة لوقوع متعلّقه . الثاني : الحكم بثبوت تواتر الخبر المذكور ليترتّب على ذلك الخبر آثار المتواتر وأحكامه الشرعيّة ، كما إذا نذر أن يحفظ أو يكتب كلّ خبر متواتر . ثمّ أحكام التواتر ، منها ما ثبت لما تواتر في الجملة ولو عند غير هذا الشخص ، ومنها ما ثبت لما تواتر بالنسبة إلى هذا الشخص .
شرح
( إلّا أنّ لازم من يعتمد على الإجماع المنقول - وإن كان إخبار الناقل مستندا إلى حدس . . . إلى آخره ) ، إنّ من يعتمد على الإجماع المنقول ويرى كونه حجّة مطلقا - وإن كان خبر الناقل به مستندا إلى حدس غير ضروري ، حيث لم يكن حينئذ ملزوما لقول الإمام عليه السّلام - يرى ويقول بحجية المتواتر - أيضا - لأنّه خبر العادل ، وخبر العادل عنده حجّة مطلقا . ( لكن ليعلم أنّ معنى قبول نقل التواتر - مثل الإخبار بتواتر موت زيد مثلا - يتصور على وجهين : ) ، إنّ الآثار المترتبة على الخبر المتواتر تكون على قسمين : قسم يترتب على المخبر به وثبوته خارجا ، وقسم يترتّب على عنوان التواتر . ثمّ القسم الثاني ينقسم إلى قسمين : قسم يترتّب على التواتر في الجملة ، سواء كان التواتر عند الناقل أو المنقول إليه ، وقسم يترتّب على صفة تواتر الخبر عند المنقول إليه . ثم يقول المصنّف رحمه اللّه : إنّ القسم الأوّل يكون نظير الإجماع المنقول ، ويشترط في قبوله وحجّيته أن يكون الخبر مستلزما عادة لوقوع متعلّقه ، فلا تترتّب آثار موت زيد على نقل التواتر إلّا بنقل ما يستلزم عادة وقوع موته كإخبار ألف شخص مثلا . ثمّ القسم الأوّل من القسم الثاني ، وهو ما إذا كان الأثر مترتبا على وصف التواتر في الجملة ، كمن نذر حفظ أو كتابة كل خبر متواتر ولو عند الغير ، يترتب الأثر المذكور