Skip to main content

دروس في الرسائل — Page 398

Contributors:

P.398
والنّقلة واختلفت الحال في ذلك ، فيؤخذ بما هو المتيقّن أو الظاهر . وكيف كان ، فحيث دلّ اللفظ ولو بمعونة القرائن على تحقّق الاتّفاق المعتبر كان معتبرا ، وإلّا فلا . الثانية : حجّية نقل السبب المذكور وجواز التعويل عليه . وذلك لأنّه ليس إلّا كنقل فتاوى العلماء وأقوالهم وعباراتهم الدالّة عليها لمقلّديهم وغيرهم ، ورواية ما عدا قول المعصوم ونحوه من سائر ما تضمّنته الأخبار ، كالأسئلة التي تعرف منها أجوبته ، والأقوال والأفعال التي يعرف منها تقريره ، ونحوها ممّا تعلّق بها ، وما نقل عن سائر الرواة المذكورين في الأسانيد وغيرها ، وكنقل الشهرة واتّفاق سائر اولي الآراء والمذاهب ، وذوي الفتوى أو جماعة منهم وغير ذلك .
Commentary
( والنّقلة ) فإنّ الناقل قد يكون كثير الاطّلاع بأقوال العلماء ، بل يكون من مهرة الفن ونوابغ الزمن ، وقد لا يكون كذلك ، فنقل الإجماع من الأول يختلف ظهورا مع نقله عن الثاني . فيختلف الحال ، أي : ظهور نقل الإجماع بهذه الأمور ( فيؤخذ بما هو المتيقّن ) كاتّفاق المعروفين في عصر الناقل ، أو اتّفاق أصحاب الكتب الموجودة عنده ( أو الظاهر ) وهو اتّفاق الكل في عصر واحد . ( وكيف كان ، فحيث دلّ اللفظ ولو بمعونة القرائن على تحقّق الاتّفاق المعتبر كان معتبرا ، وإلّا فلا ) ، أي : سواء قلنا : بأن لفظ الإجماع عند إطلاقه في مقام الاستدلال ظاهر في نقل السبب أم لا ، فإذا دلّ اللفظ بنفسه كقول الناقل : أجمع العلماء على كذا ، ولو بمعونة القرائن كذكر الإجماع في مقام نقل الأقوال لا الاستدلال على تحقّق الاتفاق المعتبر ، وهو اتّفاق العلماء بحيث يلازم موافقة قول الإمام عليه السّلام ، أو وجود الدليل المعتبر كان معتبرا . ( الثانية : حجّية نقل السبب المذكور وجواز التعويل عليه ) وهذه المقدمة الثانية مشتملة على الوجوه الثلاثة التي استدلّ المحقّق التستري بها على حجّية نقل السبب : أولها : جريان السيرة القطعية من جميع الفرق من آدم عليه السّلام إلى يومنا هذا ، على الاعتماد بأخبار الآحاد في أمثال المقام ممّا كان النقل فيه على سبيل التفصيل ، أو الإجمال . وثانيها : ما دلّ من الكتاب والسنّة على حجّية خبر العادل مطلقا ، فيشمل نقل الإجماع الذي هو محلّ البحث .