نعم ، لو كانت الفتاوى المنقولة إجماعا بلفظ الإجماع ، على تقدير ثبوتها لنا بالوجدان ، ممّا لا تكون بنفسها أو بضميمة أمارات أخر مستلزمة عادة للقطع بقول الإمام عليه السّلام وإن كانت قد تفيده ، لم يكن معنى لحجّية خبر الواحد في نقلها تعبّدا ، لأنّ معنى التعبّد بخبر الواحد في شيء ترتيب لوازمه الثابتة له ولو بضميمة أمور أخر .
Commentary
والملخّص : إن فتاوى العلماء المنقولة بعنوان الإجماع إلينا وإن لم تكن بنفسها مستلزمة عادة لموافقة الإمام عليه السّلام إلّا أنّا إذا ضممنا إليها فتاوى أخر - التي وجدناها - لحصل القطع لنا من المجموع بالحكم الصادر عن الإمام عليه السّلام ، غاية الأمر : بعضه ثبت بإخبار ناقل الإجماع ، وبعضه ثبت بالوجدان ، فكما أنّ المجموع المستلزم عادة لصدور الحكم عن الإمام عليه السّلام يثبت بإخبار العادل به عن حسّ كذلك بعضه .
ثم يذكر المصنّف قدّس سرّه مثالا لتوضيح المقام ، فإذا كان إخبار ألف مخبر مستلزما لثبوت المخبر به لثبت المخبر به بإخبار ألف مخبر ، وكذلك يثبت بإخبار عادل عن قول ألف مخبر لأنّ إخبار العادل عن حسّ بإخبار ألف مخبر حجّة .
فلو فرضنا أنّ العادل أخبرنا بأنه قد أخبر له ألف عادل بموت زيد ، لكان خبره بإخبار الجماعة بموت زيد حجّة لنا لأنّه خبر عادل عن حسّ ، فيثبت به لازمه ، وهو موت زيد ، وكذا لو أخبرنا العادل بإخبار بعض هؤلاء ، مثلا قال : أخبرني خمسمائة عادل بموت زيد ، وحصّلنا إخبار الباقي بالسماع منهم لكان المجموع حجّة لنا فيثبت به المخبر به ، وهو موت زيد .
( نعم ، لو كانت الفتاوى المنقولة إجمالا بلفظ الإجماع على تقدير ثبوتها لنا بالوجدان ممّا لا يكون بنفسها ، أو بضميمة أمارات أخر مستلزمة عادة للقطع بقول الإمام عليه السّلام وان كانت قد تفيده لم يكن معنى لحجّية خبر الواحد ) .
إنّ الفتاوى المنقولة لو لم تكن مستلزمة للعلم بقول الإمام عليه السّلام ولو مع ضميمة أمارات أخر إليها لم يكن لنقلها أثر شرعا ، فلا يكون نقلها حجّة ، وذلك ( لأنّ معنى التعبّد بخبر الواحد في شيء ) مثل موت زيد مثلا ( ترتيب لوازمه ) ، أي : الشيء المخبر به ؛ وهو موت زيد ، ولوازمه شرعا هي وجوب الصلاة والدفن والكفن وتقسيم أمواله بين الورثة .
وهذه اللّوازم تترتّب إذا أخبر ألف عادل بموت زيد ، ولا تترتّب على إخبار عشرين ،