وبالجملة : إذا أفادت اليقين ، كما في آثار الملكات ، وآثار مقالة الرئيس ؛ وهي مقالة رعيّته ، وهذا بخلاف ما يستنهضه المجتهد من الدليل على الحكم » .
ثم قال : « على أنّ التحقيق في الجواب عن السؤال الأوّل هو الوجه الأوّل ، وعليه فلا أثر لهذا السؤال » انتهى .
قلت : إنّ الظاهر من الإجماع اتفاق أهل عصر واحد ، لا جميع الأعصار ، كما يظهر من
Commentary
ويرجع الجواب إلى بيان الفرق بين الإجماع والفتوى ؛ لأنّ المبادئ في الإجماع - هي اتّفاق الكل - تكون مستلزمة عادة لقول الإمام عليه السّلام وهذا بخلاف الفتوى ، فإنّ مبادئها وإن كانت حسّية ولكن لا تستلزم عادة موافقة قول الإمام عليه السّلام ، وبهذا الفرق تنتفي الملازمة بين المقدم والتالي في القياس المتقدم ، فلا يكون منتجا .
( ثم قال : على أنّ التحقيق في الجواب عن السؤال الأول هو الوجه الأول ، وعليه فلا أثر لهذا السؤال ) وقد تقدم من السيد الكاظمي على نفسه السؤالان ، السؤال الأول هو قوله :
بأن المدار في حجّية الإجماع على مقالة المعصوم ؛ وهي حدسية ، السؤال الثاني هو :
الإشكال بلزوم حجّية الفتوى - أيضا - على تقدير حجّية الإجماع ، ثم أجاب عن السؤال الأول بجوابين :
الأول : هو الالتزام بحجّية الإجماع من جهة نقل السبب ؛ لكونه حسّيا ، فيكون حجّة .
والجواب الثاني : هو الالتزام بالحجّية من جهة المسبب ؛ لكونه من الحدسيات المستندة إلى الحسّ .
فيرد على هذا الجواب الثاني الإشكال الثاني : وهو لزوم حجّية الفتوى ، ولا يأتي هذا الإشكال على تقدير الاكتفاء بالجواب الأوّل عن السؤال الأوّل ، فيقول الكاظمي : إنّ الحقّ في الجواب عن الإشكال الأول هو الجواب الأول ، فلا أثر ولا مجال للسؤال الثاني الناشئ عن الجواب الثاني ؛ لأنّه يكون متفرعا على الجواب الثاني ، فإذا اكتفى بالجواب الأول ينتفي السؤال الثاني بانتفاء ما يتفرع عليه .
قوله : ( قلت : إنّ الظاهر من الإجماع اتفاق أهل عصر واحد ) ، جواب لقول المصنّف قدّس سرّه ، فإن قلت ، وملخصه : إنّ الإجماع ظاهر في اتفاق الكلّ الملازم لقول الإمام عليه السّلام فيكون حجّة ، فيجيب المصنّف قدّس سرّه ويقول : إنّ الإجماع ظاهر بحسب الاصطلاح في اتفاق أهل