المعروفين منهم - لا يستلزم عادة اتفاق غيرهم ، ومن قبلهم ، خصوصا بعد ملاحظة التخلّف في كثير من الموارد لا يسع هذه الرسالة لذكر معشارها ، ولو فرض حصوله للمخبر كان من باب الحدس الحاصل عمّا لا يوجب العلم عادة .
نعم ، هي أمارة ظنّية على ذلك ؛ لأنّ الغالب في الاتّفاقيّات عند أهل عصر كونه من الاتّفاقيّات عند من تقدّمهم . وقد يحصل العلم بضميمة أمارات أخر ، لكنّ الكلام في كون الاتّفاق مستندا إلى الحسّ أو إلى حدس لازم - عادة - للحسّ .
والحق بذلك ما إذا علم اتّفاق الكلّ من اتفاق جماعة لحسن ظنّه بهم ، كما ذكره
Commentary
فضلا عن المعروفين منهم - لا يستلزم عادة اتفاق غيرهم ) من أهل الأعصار ، فضلا عن قول الإمام عليه السّلام .
( ولو فرض حصوله ) ، أي : اتفاق الكل من اتفاق المعروفين لناقل الإجماع ، ( كان من باب الحدس الحاصل عمّا لا يوجب العلم عادة ) ، كالحدس بسخاوة أحد لإعطائه ألف ليرة لفقير ، فلا يحصل من هذا الحدس العلم بقول الإمام عليه السّلام ، ( نعم ، هي أمارة ظنّية على ذلك ) ، أي : يكون اتفاق المعروفين أمارة ظنّية على اتفاق أهل عصره ، أو اتفاق أهل عصره أمارة ظنية على اتفاق الكل .
( وقد يحصل العلم بضميمة أمارات أخر ) كدلالة دليل معتبر من آية أو رواية على ما اتفقوا عليه من الحكم ، ولكن يكون هذا خارجا عن مورد الكلام ، إذ ( الكلام في كون الاتفاق مستندا إلى الحسّ أو إلى حدس لازم عادة للحسّ ) والمفروض أنّ الناقل لم يتتبع أقوال الكل ، بل حدس بها عن اتفاق البعض ، فلم يكن هذا الاتفاق مستندا إلى الحسّ ، وكذلك لم يكن مستندا إلى حدس لازم عادة للحسّ بأن تكون مبادئه حسيّة ملازمة عادة لاتّفاق الكل ؛ لأنّ المفروض أنّه تحدّس اتفاق الكل من اتفاق المعروفين ، ولا ملازمة عادة بينهما ، فالحاصل هو عدم كون هذا القسم من الإجماع حجّة ؛ لكونه حدسيا من حيث السبب والمسبب .
( والحق بذلك ) وألحق في الحكم بعدم الحجّية بالاتفاق المذكور ( ما إذا علم اتّفاق الكل من اتفاق جماعة لحسن ظنّه بهم ) إذ قد يتحدّس الشخص اتفاق الكل من اتفاق عدة من الفقهاء ؛ لحسن ظنه بهم ، بحيث يعتقد أنّ قولهم يكون موافقا لقول المعصوم عليه السّلام مائة