Skip to main content

دروس في الرسائل — Page 354

Contributors:

P.354
« إنّ من عادة المجتهد إذا تغيّر اجتهاده إلى التردّد أو الحكم بخلاف ما اختاره أوّلا ، لم يبطل ذكر الحكم الأوّل ، بل يذكر ما أدّى إليه اجتهاده ثانيا في موضع آخر ، لبيان عدم انعقاد إجماع أهل عصر الاجتهاد الأوّل على خلافه ، وعدم انعقاد إجماع أهل العصر الثاني على كلّ
Commentary
معلوم النسب لا يجب اللطف ، لأنّ ملاك وجوب اللطف هو عدم وجود الحقّ بين الامّة ، فيجب على الإمام عليه السّلام إظهاره ولو بإلقاء الخلاف بينهم . ومع وجود المخالف يكون الحقّ موجودا ؛ أمّا في المجمعين أو مع المخالف فلا يجب اللطف ، إذ لا بدّ في الإجماع اللطفي من اتفاق جميع أهل العصر ، لينكشف من هذا الاتفاق موافقة الإمام عليه السّلام لهم ، وإلّا يجب عليه عليه السّلام إظهار الحقّ ، ولو بإلقاء الخلاف بينهم . فكل من يشترط في الإجماع اتّفاق جميع العلماء في عصر يكون إجماعه مبنيّا على قاعدة اللطف ، ولا يعتني بهذا القسم من الإجماع . ( قال في الإيضاح في مسألة ما يدخل في المبيع : ) ، كأبواب البيت وثياب العبد ، ومجاري المياه في المزارع ( إنّ من عادة المجتهد إذا تغيّر اجتهاده إلى التردّد أو الحكم بخلاف ما اختاره أوّلا ، لم يبطل ذكر الحكم الأوّل ، بل يذكر ما أدّى إليه اجتهاده ثانيا في موضع آخر ) . وتترتب على ذكر الاجتهادين فوائد ، لا بدّ من بيانها إجمالا ، قبل بيانها تفصيلا ، فنقول : إنّ الفائدة الأولى : هي عدم انعقاد إجماع أهل عصر اجتهاده الأول على خلافه . والثانية : هي عدم انعقاد إجماع أهل عصر اجتهاده الثاني على طبق اجتهاده الأول ، ولا على طبق اجتهاده الثاني . والثالثة : هي عدم حصول مبطل لاجتهاده الأول باجتهاده الثاني . وأمّا بيانها تفصيلا فيحتاج إلى فروض ثلاث : الأول : هو فرض مجتهد قد أدرك عصرين . والثاني : نفرض أنّ العلماء في العصر السابق ذهبوا إلى وجوب صلاة الجمعة وهذا المجتهد ذهب إلى حرمتها . والثالث : إنّ العلماء في العصر اللّاحق ذهبوا إلى حرمة الجمعة ، وتغيّر اجتهاد هذا الشخص من الحرمة إلى الوجوب ، فيكون مخالفا لمعاصريه في كلا العصرين . فإذا عرفت هذه الفروض ، نقول : إنّه يترتب على ذكر اجتهاده الأول - وهو فتواه بحرمة