Skip to main content

دروس في الرسائل — Page 352

Contributors:

P.352
مرضيّة عندي ، لأنّها تؤدي إلى أن لا يستدل بإجماع الطائفة أصلا ، لجواز أن يكون قول الإمام عليه السّلام مخالفا لها ، ومع ذلك لا يجب عليه إظهار ما عنده » ، انتهى . وأصرح من ذلك في انحصار طريق الإجماع - عند الشيخ - فيما ذكره من قاعدة اللطف ، ما حكي عن بعض أنّه حكاه عن كتاب التهذيب [ التمهيد ] للشيخ : « إنّ سيّدنا المرتضى قدّس سرّه ، كان يذكر كثيرا أنّه لا يمتنع أن تكون هنا أمور كثيرة غير واصلة إلينا علمها مودع عند الإمام عليه السّلام وإن كتمها الناقلون ، ولا يلزم مع ذلك سقوط التكليف عن الخلق - إلى أن قال - : وقد اعترضنا على هذا في كتاب العدّة في أصول الفقه ، وقلنا : هذا الجواب صحيح لولا ما نستدلّ في أكثر الأحكام على صحّته بإجماع الفرقة ، فمتى جوّزنا أن يكون قول
Commentary
( وأصرح من ذلك في انحصار طريق الإجماع - عند الشيخ رحمه اللّه - فيما ذكره من قاعدة اللطف ، ما حكي عن بعض أنّه حكاه عن كتاب التهذيب [ التمهيد ] للشيخ قدّس سرّه ) وملخّص ما أفاده الشيخ قدّس سرّه في التمهيد ، هو أنّه نقل قول السيد المرتضى قدّس سرّه ، حيث أنكر وجوب اللطف ، بقوله : ( أنّه لا يمتنع أن تكون هنا أمور كثيرة غير واصلة إلينا - إلى أن قال - : ولا يلزم مع ذلك ) ، أي : من عدم وصول تلك الأمور إلينا ( سقوط التكليف عن الخلق ) . وهذا الكلام من السيّد يكون صريحا في عدم وجوب اللطف لأنّ مقتضى قاعدة اللطف هو عدم جواز انفراد الإمام عليه السّلام بالقول ؛ لئلّا يلزم كون جميع الامّة في خطأ وباطل ، بل يجب عليه عليه السّلام الظهور ، أو إظهار الحق ولو بإلقاء الخلاف بينهم . وصريح كلام السيّد قدّس سرّه يكون في جواز انفراد الإمام عليه السّلام بالقول ، ولا يجب عليه إظهار الحق لأنّه قد بيّن ما يحتاج إلى البيان ، ثم كتمه الناقلون للآثار والأخبار ، فيكون ما أفاده السيّد مستلزما لنفي وجوب اللطف . ولهذا يعترض عليه الشيخ قدّس سرّه بقوله : ( وقد اعترضنا على هذا ) ، أي : ما ذكره السيّد من عدم وجوب اللطف ( وقلنا : هذا الجواب ) عن وجوب اللطف ( صحيح ) ؛ لأنّ مقتضى القاعدة هو عدم وجوب اللطف كما في كلام السيد رحمه اللّه ( لولا ما نستدل في أكثر الأحكام على صحّته بإجماع الفرقة ) . والشاهد من كلامه الذي يدل على انحصار طريق الإجماع عنده في قاعدة اللطف هو