Skip to main content

دروس في الرسائل — Page 356

Contributors:

P.356
وقال في الذكرى : « ظاهر العلماء المنع عن العمل بقول الميت ، محتجّين بأنّه لا قول للميّت ؛ ولهذا ينعقد الإجماع على خلافه ميّتا » . واستدل المحقّق الثاني في حاشية الشرائع : « على أنّه لا قول للميّت بالإجماع ، على أنّ خلاف الفقيه الواحد لسائر أهل عصره يمنع من انعقاد الإجماع اعتدادا بقوله واعتبارا بخلافه ، فإذا مات وانحصر أهل العصر في المخالفين له انعقد ، وصار قوله غير منظور إليه ولا يعتدّ به » انتهى . وحكي عن بعض أنّه حكى عن المحقّق الداماد أنّه قدّس سرّه ، قال في بعض كلام له ، في تفسير النعمة الباطنة : « إنّ من فوائد الإمام - عجّل اللّه فرجه - أن يكون مستندا لحجّية إجماع أهل الحلّ والعقد من العلماء على حكم من الأحكام ، إجماعا بسيطا في أحكامهم الإجماعيّة
Commentary
الإجماع اللطفي . ثم يذكر المصنّف قول الشهيد حيث ( قال في الذكرى : ظاهر العلماء المنع عن العمل بقول الميت ، محتجّين بأنّه لا قول للميت ؛ ولهذا ينعقد الإجماع على خلافه ميّتا ) ، ووجه عدم جواز العمل بقول الميت ؛ إنّه لا قول له أصلا ، والشاهد على ذلك أنّه لا ينعقد الإجماع على خلافه ما دام حيا ، فإذا مات ينعقد الإجماع على خلافه . مثلا : إذا ذهب علماء عصر إلى وجوب الجمعة ، وأفتى واحد منهم على حرمتها ، فما دام حيّا لم ينعقد الإجماع على وجوب الجمعة ، وإذا مات يصير الوجوب إجماعيا فيكون هذا أقوى شاهد على عدم اعتبار قول الميت ، واستدل المحقّق بعين ما ذكرناه ، فلا حاجة لذكره . وما يناسب المقام هو أنّ ظاهر كلام الشهيد والمحقّق في أنّ وجود مخالف واحد موجب لعدم انعقاد الإجماع ، هو كون هذا الإجماع منهما مبنيّا على طريقة اللطف . ( وحكي عن بعض أنّه حكى عن المحقّق الداماد أنّه قدّس سرّه قال في بعض كلام له ، في تفسير النعمة الباطنة : إن من فوائد الامام - عجل اللّه فرجه - أن يكون مستندا لحجّية إجماع أهل الحلّ والعقد . . . إلى آخره ) . قال المحقّق الداماد : هذا الكلام في جواب الإشكال على وجود إمام العصر والزمان - عجّل اللّه فرجه الشريف - وبيان الإشكال : إنّ العقيدة بوجود الإمام عليه السّلام وأنّه غائب عنّا