Skip to main content

دروس في الرسائل — Page 350

Contributors:

P.350
فانّه قدّس سرّه قال في العدّة - في حكم ما إذا اختلفت الإماميّة على قولين يكون أحد القولين قول الإمام عليه السّلام ، على وجه لا يعرف بنفسه والباقون كلّهم على خلافه - : « إنّه متى اتفق ذلك ، فإن كان على القول الذي انفرد به الإمام عليه السّلام ، دليل من كتاب أو سنّة مقطوع بها لم يجب عليه الظهور ولا الدلالة على ذلك ؛ لانّ الموجود من الدليل كاف في إزاحة التكليف ،
Commentary
مبنيّ على الدخول الذي ذهب إليه السيّد وغيره من القدماء ، فيكون للشيخ قدّس سرّه طريقان : طريق يختصّ به وهو قاعدة اللطف ، وطريق مشترك بينه وبين السيد ، وهو دخول الإمام في المجمعين ، فأجاب عن هذه الدعوى بقوله : ( غير ثابتة ) . ثم منشأ توهّم مشاركة الشيخ قدّس سرّه مع السيّد أمران مستفادان من كلام الشيخ قدّس سرّه في مواضع متعدّدة : أحدهما : إنّه قد صرح في العدّة في بحث حجّية خبر الواحد بعدم قدح خروج معلوم النسب في حجّية الإجماع ، فيناسب كلامه هذا طريقة الدخول لا طريقة قاعدة اللطف . وثانيهما : إنّه قد صرح في مواضع من بحث حجّية الإجماع بدخول قول المعصوم عليه السّلام في المجمعين : منها : قوله : فمتى اجتمعت الامّة على قول ، فلا بدّ من كونها حجّة لدخول الإمام عليه السّلام في جملتها . ومنها : قوله : فإنّ لاعتبارنا الإجماع فائدة معلومة ، وهي أن لا يتعيّن لنا قول الإمام عليه السّلام في كثير من الأوقات ، فيحتاج حينئذ إلى اعتبار الإجماع ، ليعلم بإجماعهم أنّ قول المعصوم عليه السّلام داخل فيهم ، وغيرهما من المواضع التي لا نحتاج إلى ذكرها تجنبا عن التطويل . ومن هنا ادّعى مشاركته مع السيّد بعض وهو المحقّق القمي رحمه اللّه ، ولكن كلمات الشيخ رحمه اللّه الدالّة على انحصار طريقته في قاعدة اللطف تكون صريحة ، فنأخذ بها ونترك ، أو نلتزم بتأويل ما ليس كذلك ، فالنتيجة هي انحصار طريقته فيما ذكره المصنّف رحمه اللّه من قاعدة اللطف ، ( لأنّ الموجود من الدليل كاف في إزاحة التكليف ) ، أي : ما هو الموجود من الدليل المقطوع سندا من الكتاب أو السنّة بين الأمة كاف في إتمام الحجّة ، وإزالة التكليف عن الإمام عليه السّلام ؛ لأنّ تكليف الإمام عليه السّلام هو إظهار الحق ، والمفروض وجوده بين الناس ، وإن لم