Skip to main content

دروس في الرسائل — Page 249

Contributors:

P.249
Commentary
المقصود بها التفهيم ، ما هو المتعارف عند أهل اللسان في الاستفادة - فممّا لا خلاف فيه ) : فهذه الكبرى هي الكبرى الثانية ، فلا بدّ أن يكون مراده من الصغرى ما هي الصغرى لهذه الكبرى لا ما هي الصغرى للكبرى الأولى . ثم إنّ القضية السالبة على قسمين : 1 - السالبة بانتفاء الموضوع . 2 - والسالبة بانتفاء المحمول . ومنع الصغرى وانتفاؤها يكون من قبيل السالبة بانتفاء الموضوع ؛ وذلك لأنّ إعمال أصالة عدم القرينة - مثلا - لتشخيص مراد المتكلم فرع لثبوت ظاهر للكلام ، والّا لا يبقى له موضوع أصلا ، ففي الخلاف الأول لا ظهور للكتاب الّا لمن خوطب به ، فحينئذ لا موضوع لأصالة عدم القرينة لتعيين مراد المتكلم . وكذلك في الخلاف الثاني لا ظهور للكلام لغير من يكون مقصودا بالإفهام حتى تجري أصالة عدم القرينة لتشخيص مراد المتكلم ، فيقال : إنّ مراده هو ظاهر الكلام . وبالجملة : إنّ اعتبار أصالة عدم القرينة لتشخيص مراد المتكلم عند أهل اللسان مشروط بشرطين : الأول : كون الخطاب صادرا للإفهام ، ليكون له ظاهر . والثاني : كون الشخص مقصودا بالإفهام ، والشرط الأول يكون منتفيا في الكتاب ، والشرط الثاني يكون منتفيا في غير من قصد إفهامه . * * *