وظواهرها عن خلافها ، كتشخيص أنّ لفظ « الصعيد » موضوع لمطلق وجه الأرض أو التراب الخالص ، وتعيين أنّ وقوع الأمر عقيب توهّم الحظر هل يوجب ظهوره في الإباحة المطلقة ؟ وأنّ الشهرة في المجاز المشهور هل توجب احتياج الحقيقة إلى القرينة الصارفة من الظهور العرضي المسبّب من الشهرة ، نظير احتياج المطلق المنصرف إلى بعض أفراده ؟ .
وبالجملة : فالمطلوب في هذا القسم أنّ اللفظ ظاهر في هذا المعنى أو غير ظاهر ، وفي القسم الأول أنّ الظاهر المفروغ عن كونه ظاهرا مراد أو لا ؟
والشك في الأول مسبّب عن الأوضاع اللغوية والعرفية ، وفي الثاني عن اعتماد المتكلّم على القرينة وعدمه ، فالقسمان من قبيل الصغرى والكبرى لتشخيص المراد .
Commentary
محل الكلام ، وتارة يكون بطريق الظن ، وهذا هو محل البحث . ( كتشخيص أن لفظ « الصعيد » موضوع لمطلق وجه الأرض أو التراب الخالص ) .
فإذا حصل لنا الظن من قول اللغوي بأنّه لمطلق وجه الأرض مثلا نبحث عن حجّية الظن بظهور الصعيد على وجه الأرض ، فإن قلنا بالحجّية يثبت به ظهور لفظ الصعيد على مطلق وجه الأرض ، والّا فلا .
فالمقصود في هذا القسم : هو إثبات أنّ اللفظ ظاهر في المعنى المخصوص أم لا ؟
والمقصود في القسم الأول إثبات أنّ الظاهر يكون مرادا للمتكلم أم لا ؟
( والشك في الأول ) أي : ما ذكر أولا بعد قوله : وبالجملة ، وهو القسم الثاني من القسمين المذكورين ( مسبّب عن الأوضاع اللغوية والعرفية ) فيرجع في رفع الشك إلى قول اللغوي ، ويتعيّن المعنى به .
( وفي الثاني عن اعتماد المتكلّم على القرينة وعدمه ) والشك في القسم الثاني ويعني الثاني بالذكر بعد قوله وبالجملة ، والّا فهو يكون قسما أولا .
والحاصل : أن الشك في هذا القسم يكون مسبّبا عن اعتماد المتكلم على القرينة ، وعدم اعتماده عليها ، فيرفع الشك بالرجوع إلى أصالة عدم القرينة على إرادة خلاف الظاهر .
( فالقسمان من قبيل الصغرى والكبرى لتشخيص المراد ) .
فالقسمان بالنسبة إلى تشخيص مراد المتكلم يكونان من قبيل الصغرى والكبرى ، فالقسم الثاني يكون من قبيل الصغرى بمعنى أنّ البحث فيه صغروي يبحث فيه عن كون