پرش به محتوای اصلی

دروس في الرسائل — صفحه 113

پدیدآورندگان:

ص۱۱۳
أمّا المقام الأوّل : وهو كفاية العلم الإجمالي في تنجّز التكليف واعتباره كالتفصيليّ فقد عرفت أنّ الكلام في اعتباره بمعنى وجوب الموافقة القطعية وعدم كفاية الموافقة الاحتمالية راجع إلى مسألة البراءة والاحتياط . والمقصود هنا بيان اعتباره في الجملة الذي أقل مراتبه حرمة المخالفة القطعية ، فنقول : إنّ للعلم الإجمالي صورا كثيرة لأنّ الإجمال الطارئ ؛ إمّا من جهة متعلّق الحكم مع تبيّن نفس الحكم تفصيلا ، كما لو شككنا أنّ حكم الوجوب في يوم الجمعة يتعلّق بالظهر أو الجمعة ، وحكم الحرمة يتعلّق بهذا الموضوع الخارجي من المشتبهين أو بذاك .
شرح
ثم أجاب السيد عن هذا الاستدلال بأنّ حمل الأمر على الوجوب ضد للاحتياط ، إذ يلزم - حينئذ - على المكلّف أن يعتقد بوجوب المأمور به ويأتي به بقصد الوجوب ، ويعتقد حرمة تركه ، والالتزام بما ذكر قبيح لمن يحتمل كون الأمر للندب ، وظاهر هذا الكلام عدم مشروعية الاحتياط لأنه ضد للاحتياط ، وهذا الظاهر مدفوع بأنّ الاحتياط بنفسه حسن عقلا ومستحب شرعا ، ولم يدل دليل على عدم مشروعيته .

[ المقام الأوّل : وهو كفاية العلم الإجمالي في تنجّز التكليف ]

( المقام الأول . . . إلى قوله : فنقول : إن للعلم الإجمالي صورا كثيرة ) . وقبل بيان الصور تفصيلا لا بدّ لنا من بيانها إجمالا ليتضح به ما هو محل النزاع فنقول : إنّ الشك تارة يكون في أصل التكليف ، وأخرى في نوع التكليف ، وثالثة في المكلّف به ، ورابعة في نوع التكليف والمكلّف به معا . والقسم الأول ، وهو الشك في أصل التكليف خارج عن مورد الكلام ، لأنّ الشك فيه بدوي ، ومحل البحث هو الشك المقارن بالعلم الإجمالي ، والثلاثة الأخيرة داخلة في مورد البحث ، إذ الشك فيها مقارن للعلم الإجمالي ثم كل واحدة منها الشبهة فيها ؛ إمّا حكمية أو موضوعية ، وسيأتي الفرق بينهما من المصنّف رحمه اللّه . ثم على جميع التقادير الست يمكن أن تكون الشبهة وجوبية أو تحريمية ، فأقسام الشبهة كلّيا هي اثنا عشر ، ثم يشير المصنّف رحمه اللّه إلى كل واحدة من الثلاثة الأخيرة الداخلة في محل النزاع . فقوله : ( إمّا من جهة متعلّق الحكم مع تبيّن نفس الحكم تفصيلا ) إشارة إلى الصورة الثالثة : وهي الشك في المكلّف به ، وذلك في الشبهة الوجوبية كشكّنا في متعلّق الوجوب