پرش به محتوای اصلی

دروس في الرسائل — صفحه 116

پدیدآورندگان:

ص۱۱۶
والاشتباه في هذا القسم إمّا في المكلّف به كما في الشبهة المحصورة ، وإمّا في المكلّف ، وطرفا الشبهة في المكلّف ؛ إمّا أن يكونا احتمالين في مخاطب واحد كما في الخنثى ، وإمّا أن يكونا احتمالين في مخاطبين كما في واجدي المني في الثوب المشترك .
شرح
وقوله : ( وإمّا من جهة اشتباه مصاديق متعلّق ذلك الخطاب ) بيان للشبهة الموضوعية كاشتباه متعلّق خطاب الشارع باجتنب عن الخمر بين المائعين في الإنائين ، فالخطاب هو : اجتنب عن الخمر معلوم تفصيلا ، ومتعلقه وهو الخمر - أيضا - معلوم تفصيلا إلّا أنّ مصداقه قد اشتبه بين المائعين في الإنائين ، فلا يعلم المكلّف أنّ مصداق الخمر هل هو هذا الإناء أو ذاك الإناء ؟ ثم يبين المصنف أقسام الشبهة الموضوعية بقوله : ( والاشتباه في هذا القسم إمّا في المكلّف به كما في الشبهة المحصورة ) كالخمر المشتبه بين الإنائين أو الأكثر ، هذا هو القسم الأول . ( وإمّا في المكلف ) . هذا ينقسم إلى قسمين لأن طرفي الشبهة في المكلّف : تارة : يكونا بالنسبة إلى مخاطب واحد كالخنثى المردّد بين المرأة والرجل ، حيث لا يعلم أنه محكوم بأحكام الرجل أو المرأة مع علمه بتوجّه أصل التكليف إليه ، فيرجع شكّه في الحقيقة إلى الشك في المكلّف به مثلا : إنه لا يعلم أن الواجب عليه ما هو وظيفة الرجل ، أو الواجب عليه ما هو وظيفة المرأة . وأخرى : احتمالان بالنسبة إلى مخاطبين كواجدي المني في الثوب المشترك فيحتمل كل واحد أن يكون جنبا حتى يجب عليه الغسل ، فالشك فيه كالأول يمكن أن يرجع إلى الشك في المكلّف به ، إذ التكليف هو وجوب الغسل معلوم تفصيلا ، والمكلّف به مردّد بين غسل زيد ، وبين غسل عمرو ، فلا يخفى عليك أن الشك في المكلّف ليس قسما آخر ، بل هو داخل في الشك في المكلّف به . ويمكن أن يقال : إن الشك في القسم الثاني يعني : ما إذا كان طرفا الشبهة احتمالين في مخاطبين يرجع إلى التكليف لأنّ كل واحد منهما شاك في توجّه التكليف ، وهو وجوب الغسل إليه .