والكلام من الجهة الأولى يقع من جهتين ، لأنّ اعتبار العلم الإجماليّ له مرتبتان :
الأولى : حرمة المخالفة القطعيّة .
والثانية : وجوب الموافقة القطعيّة ، والمتكفّل للتكلّم في المرتبة الثانية هي مسألة البراءة والاشتغال عند الشكّ في المكلّف به ، فالمقصود في المقام الأوّل التكلّم في المرتبة الأولى ، ولنقدّم الكلام في :
المقام الثاني : وهو كفاية العلم الإجماليّ في الامتثال .
فنقول : مقتضى القاعدة جواز الاقتصار في الامتثال بالعلم الإجماليّ بإتيان المكلّف به ،
Commentary
ثم بعد هذه الأمور يقع الكلام في أصل البحث ( والكلام من الجهة الأولى يقع من جهتين ) يعني : الكلام من جهة اثبات التكليف بالعلم الاجمالي يقع من جهتين ، لأنّ اعتباره من هذه الجهة ( له مرتبتان ) مرتبة خفيفة ، ومرتبة شديدة ، والمراد من الأولى : هي حرمة المخالفة القطعية ووجوب الموافقة الاحتمالية ، والمراد من الثانية - أي : المرتبة الشديدة - :
هي وجوب الموافقة القطعية .
ثم يقول المصنّف رحمه اللّه : ( والمتكفّل للتكلّم في المرتبة الثانية ) يعني : المرتبة الشديدة ( هي مسألة البراءة والاشتغال ) والأصوليون يقولون بالبراءة ، والأخباريون يقولون بالاشتغال والاحتياط .