درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 7
( وربما يتخيل ) جريان قاعدة الاشتغال هنا وان جرت اصالة البراءة في المسألة المتقدمة لفقد الخطاب التفصيلي المتعلق بالامر المجمل في تلك المسألة ووجوده هنا فيجب الاحتياط بالجمع بين محتملات الواجب المجمل كما هو الشأن في كل خطاب تعلق بأمر مجمل ولذا فرعوا على القول بوضع الالفاظ للصحيح كما هو المشهور وجوب الاحتياط في اجزاء العبادات وعدم جواز اجراء اصالة البراءة فيها وفيه ان وجوب الاحتياط في المجمل المردد بين الأقل والأكثر ممنوع لان المتيقن من مدلول هذا الخطاب وجوب الأقل بالوجوب المردد بين النفسي والمقدمي فلا محيص عن الاتيان به لان تركه مستلزم للعقاب . [ في الفرق بين ما إذا كان الشك في الجزئية من جهة عدم النص المعتبر ] ( ملخص الفرق ) بين المقامين جريان اصالة البراءة في المسألة المتقدمة اى في مسئلة فقد النص لفقد الخطاب التفصيلي المتعلق بالامر المجمل بخلاف ما نحن فيه من المسألة فان وجود الخطاب التفصيلي المتعلق بالامر المجمل فيه يوجب الاحتياط بالجمع بين محتملات الواجب المجمل لان شرط التكليف هو البيان وهو موجود والاجمال لا يصلح مانعا لامكان الإطاعة بالاحتياط كما في الشبهة الموضوعية التحريمية الناشية عن اجمال النص كالغناء حيث يحكم فيه بالاحتياط بخلاف صورة عدم النص . ( ولذا اى ) ولامكان الاحتياط في كل خطاب تعلق بأمر مجمل فرعوا على القول بوضع الالفاظ للصحيح كما هو المشهور وجوب الاحتياط في اجزاء العبادات وعدم جواز التمسك باصالة البراءة عند الشك في الاجزاء والشرائط . ( قوله وفيه ان وجوب الاحتياط الخ ) حاصل ما افاده من عدم الفرق بين المسألتين ان وجوب الاحتياط انّما يسلم فيما لو لم يكن قدر متيقن في البين كالغناء واما مع وجود القدر المتيقن في البين فيؤخذ به وينفى الزائد بالأصل .