تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 4

مساهمون:

ص٤

[ المسألة الثانية فيما إذا كان الشك في الجزئية ناشيا من اجمال الدليل ]

( المسألة الثانية ) ما إذا كان الشك في الجزئية ناشيا من اجمال الدليل كما إذا علق الوجوب في الدليل اللفظي بلفظ مردد بأحد أسباب الاجمال بين مركبين يدخل أقلهما جزء تحت الأكثر بحيث يكون الآتي بالأكثر آتيا بالأقل والاجمال قد يكون في المعنى العرفي كان وجب في الغسل غسل ظاهر البدن فيشك في ان الجزء الفلاني كباطن الاذن أو عكرة البطن من الظاهر أو الباطن وقد يكون في المعنى الشرعي كالأوامر المتعلقة في الكتاب والسنة بالصلاة وأمثالها بناء على أن هذه الالفاظ موضوعة للماهية الصحيحة يعنى الجامعة لجميع الاجزاء الواقعية والأقوى هنا أيضا جريان اصالة البراءة لعين ما أسلفناه في سابقه من العقل والنقل .
شرح
( المسألة الثانية ) فيما إذا كان الشك في الجزئية ناشيا من اجمال الدليل فانّه قد يكون في الموضوعات اللّغوية والعرفيّة بان يكون الاجمال في معنى اللفظ الذي تعلّق به الحكم من حيث معناه اللغوي أو العرفي الذي لا تصرّف فيه للشارع الّا من حيث حكمه كما في الامر المتعلق بغسل ظاهر البدن لتحصيل الغسل الواجب مع الشك في شموله لبعض الاجزاء لتردّده بين كونه من الظاهر أو الباطن كباطن الاذن وبعض الانف وقد يكون في الماهيّات الشرعية المخترعة من الشارع بان يكون الاجمال في اللفظ المستعمل في المعنى الشرعي امّا حقيقة بناء على ثبوت الحقيقة الشرعية أو مجازا بناء على عدم ثبوتها كالأوامر المتعلّقة في الكتاب والسنة بالصلاة والصوم ونحوهما بناء على أن هذه الالفاظ موضوعة للماهيّة الصحيحة الجامعة لجميع الاجزاء والشرائط الواقعية . ( وكيف كان ) ان ما اختاره قدس سره في هذه المسألة هو ما تقدم في المسألة السابقة من جريان البراءة العقلية والشرعية بلا فرق في جريانهما بين ان يكون منشأ الشك في وجوب الأكثر فقد النص أو اجماله فان وجود النص