تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 41

مساهمون:

ص٤١

[ في تقسيمه قدس سره الشك في الأقل والأكثر على قسمين الشك في الجزء والشك في القيد ]

( واما القسم الثاني ) وهو الشك في كون الشئ قيدا للمأمور به فقد عرفت انه على قسمين لان القيد قد يكون منشؤه فعلا خارجيا مغايرا للمقيد في الوجود الخارجي كالطهارة الناشية من الوضوء وقد يكون قيدا متحدا معه في الوجود الخارجي اما الأول فالكلام فيه هو الكلام فيما تقدم فلا نطيل بالإعادة واما الثاني فالظاهر اتحاد حكمهما وقد يفرق بينهما بالحاق الأول بالشك في الجزئية دون الثاني نظرا إلى جريان العقل والنقل الدالين على عدم المؤاخذة على ما لم يعلم من الشارع المؤاخذة عليه في الأول فان وجوب الوضوء إذا لم يعلم المؤاخذة عليه كان التكليف به ولو مقدمة منفيا بحكم العقل والنقل والمفروض ان الشرط الشرعي انما انتزع من الامر
شرح
( أقول ) انه قدس سره قد جعل الشك في الأقل والأكثر على قسمين الشك في الجزء والشك في القيد قال في صدر المسألة فيما تقدم ما لفظه الثاني فيما إذا دار الامر في الواجب بين الأقل والأكثر ومرجعه إلى الشك في جزئية شئ للمأمور به وعدمها وهو على قسمين لان الجزء المشكوك اما جزء خارجي أو جزء ذهني وهو القيد وهو على قسمين لان القيد اما منتزع من امر خارجي مغاير للمأمور به في الوجود الخارجي فمرجع اعتبار ذلك القيد إلى ايجاب ذلك الامر الخارجي كالوضوء الذي يصير منشأ للطهارة المقيدة بها الصلاة واما خصوصية متحدة في الوجود مع المأمور به كما إذا دار الامر بين وجوب مطلق الرقبة أو رقبة خاصة انتهى . ( وفي كلامه قدس سره ) موضعان للنظر : ( أحدهما ) قوله أو جزء ذهني وهو القيد إلى أن قال فان الجزء الذهني هو التقييد لا القيد فان القيد امر خارجي كالجزء الخارجي بعينه ومن هنا يظهر ما في قوله لان القيد اما منتزع من امر خارجي الخ فان المنتزع من امر خارجي