تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 29

مساهمون:

ص٢٩
فان قلت فأي فرق بين وجود هذا المطلق وعدمه وما المانع من الحكم بالتخيير هنا كما لو لم يكن مطلق فان حكم المتكافئين ان كان هو التساقط حتى أن المقيد المبتلى بمثله بمنزلة العدم فيبقى المطلق سالما كان اللازم في صورة عدم وجود المطلق التي حكم فيها بالتخيير هو التساقط والرجوع إلى الأصل المؤسس فيما لا نص فيه واجماله من البراءة أو الاحتياط على الخلاف وان كان حكمهما التخيير كما هو المشهور نصا وفتوى كان اللازم عند تعارض المقيد للمطلق الموجود بمثله الحكم بالتخيير هنا لا تعيين الرجوع إلى المطلق الذي هو بمنزلة تعيين العمل بالخبر المعارض للمقيد .
شرح
المرجعية أو المرجحية واما إذا كان في المقام مطلق فبعد تكافؤ النصين وتساقطهما فالمطلق هو المرجع لكونه سليما عن معارضة ما دل على التقييد إذ ما دلّ على الجزئية الموجبة لتقييد المطلق معارض بما دلّ على عدم الجزئية الموجبة لتقييد المطلق فبعد تعارضهما وتساقطهما فالمطلق هو المرجع ونحكم بعدم الجزئية . ( ولكن ) هذا الفرض خارج عن موضوع المسألة لأنها كأمثالها من مسائل هذا المقصد مفروضة فيما إذا لم يكن هناك دليل اجتهادي سليم عن المعارض متكفلا لحكم المسألة حتى تكون موردا للأصول العملية . ( فان قلت ) فأي فرق بين وجود هذا المطلق وعدمه وما المانع من الحكم بالتخيير هنا كما لو لم يكن مطلق فان حكم المتكافئين ان كان هو التساقط حتى أن المقيد المبتلى بمثله بمنزلة العدم فيبقى المطلق سالما كان اللازم في صورة عدم وجود المطلق التي حكم فيها بالتخيير هو التساقط والرجوع إلى الأصل المؤسس فيما لا نص فيه واجماله من البراءة أو الاحتياط على الخلاف وان كان حكم النصين
درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 29 | السيد يوسف المدني التبريزي