تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 18

مساهمون:

ص١٨

[ في بيان القدر الذي يتوقف عليه صدق الصلاة ]

اما القدر الذي يتوقف عليه صدق الصلاة فهي من مقومات معنى المطلق لا من القيود المقسمة له وحينئذ فإذا شك في جزئية شئ للصلاة فان شك في كونه جزء مقوما لنفس المطلق فالشك فيه راجع إلى الشك في صدق اسم الصلاة ولا يجوز فيه اجراء البراءة لوجوب القطع بتحقق مفهوم الصلاة كما أشرنا اليه فيما سبق ولا اجراء اصالة اطلاق اللفظ وعدم تقييده لأنه فرع صدق المطلق على الخالي من ذلك المشكوك فحكم هذا المشكوك عند القائل بالأعم حكم جميع الأجزاء عند القائل بالصحيح واما ان علم أنه ليس من مقومات حقيقة الصلاة بل هو على تقدير اعتباره وكونه جزء في الواقع ليس إلّا من الاجزاء التي يقيد معنى اللفظ بها لكون اللفظ موضوعا للأعم من واجده وفاقده .
شرح
لجميع الاجزاء أو الفاقدة لبعضها نظير السرير الموضوع للأعم من جامع اجزائه ومن فاقد بعضها الغير المقوم لحقيقته بحيث لا يخلّ فقده لصدق اسم السرير على الباقي كان لفظ الصلاة من الالفاظ المطلقة الصادقة على الصلاة الصحيحة التامة الاجزاء والفاسدة الفاقدة لبعضها فإذا أريد بقوله أقيموا الصلاة فرد مشتمل على جزء زائد على مسمى الصلاة كالصلاة مع السورة كان ذلك تقييدا للمطلق وهكذا إذا أريد المشتملة على جزء آخر كالقيام كان ذلك تقييدا آخر للمطلق فإرادة الصلاة الجامعة لجميع الاجزاء يحتاج إلى تقييدات بعدد الاجزاء الزائدة على ما يتوقف عليها صدق مسمى الصلاة . ( اما القدر الذي يتوقف عليه صدق الصلاة ) كالاجزاء الركنية فهي من مقومات معنى المطلق اى مسمى الصلاة لا من القيود المقسّمة له وحينئذ فإذا شك في جزئية شئ للصلاة فان شك في كونه جزء مقوما لنفس المطلق كالاجزاء المقومة الركنية فالشك فيه راجع إلى الشك في صدق اسم الصلاة ولا
درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 18 | السيد يوسف المدني التبريزي