Skip to main content

درر الفوائد في شرح الفرائد — Page 197

Contributors:

P.197
وقد خالف فيما ذكرنا صاحب المدارك تبعا لشيخه الأردبيلي حيث جعلا عقاب الجاهل على ترك التعلم بقبح تكليف الغافل وفهم منه بعض المدققين انه قول بالعقاب على ترك المقدمة دون ذي المقدمة ويمكن توجيه كلامه بإرادة استحقاق عقاب ذي المقدمة حين ترك المقدمة فان من شرب العصير العنبي غير ملتفت حين الشرب إلى احتمال كونه حراما قبح توجه النهى اليه في هذا الزمان لغفلته وانما يعاقب على النهى الموجه اليه قبل ذلك حين التفت إلى أن في الشريعة تكاليف لا يمكن امتثالها الا بعد معرفتها فإذا ترك المعرفة عوقب عليه من حيث افضائه إلى مخالفة تلك التكاليف ففي زمان الارتكاب لا تكليف لانقطاع التكليف حين ترك المقدمة وهي المعرفة .
Commentary
في العدة وأبو المكارم في الغنية وقد سبق البحث عنه صغرى اى من حيث قبح التجرى وكبرى اى من حيث ترتب العقاب عليه وعدمه في السابق في مقام رد الأخباريين القائلين بالاحتياط في الشبهة التحريمة التكليفية المستدلين بان الأصل في الأشياء الحظر فراجع . ( واما الثاني ) اى ترتب العقاب على مخالفة الواقع فلوجود المقتضى وهو الخطاب الواقعي الدال على وجوب الشيء أو تحريمه ولا مانع منه عدا ما يتخيل من جهل المكلف به وهو غير قابل للمنع عقلا ولا شرعا . ( اما العقل ) فلا يقبح مؤاخذة الجاهل التارك للواجب إذا علم أن بناء الشارع على تبليغ الأحكام على النحو المتعارف بين العقلاء المستلزم لاختفاء بعضها لبعض الدواعي وكان قادرا على إزالة الجهل عن نفسه . ( واما النقل ) فقد تقدم عدم دلالته على ذلك فان الظاهر منها ولو بعد