Skip to main content

درر الفوائد في شرح الفرائد — Page 195

Contributors:

P.195
عن كونها مسوقة لاعمال تعبد في البين يقتضى كونه اى التعلم واجبا نفسيا أو شرطيا وظهور سوقها في كونها للارشاد إلى ما هو المغروس في الذهن من حكم العقل بلزوم الفحص في الشبهات الحكمية وعدم جواز الاخذ بالبراءة فيها قبل الفحص اما بمناط العلم الاجمالي بوجود التكليف في المشتبهات على التقريب المتقدم أو بمناط وجوب دفع الضرر المحتمل لعدم استقرار الجهل الموجب لعذره مع عدم اطلاق أيضا لأدلة البراءة الشرعية يشمل مطلق الشك في التكليف ( كما يشهد ) لذلك أيضا افهام العبد بما قيل له من قول هلّا تعلمت وعدم تمكنه من الجواب بعدم علمه بوجوب التعلم فإنه لولا سوق مثل هذه الأوامر للارشاد إلى ما يحكم به العقل من وجوب الفحص والتعلم للفرار عن العقوبة المحتملة وعدم معذورية الجاهل مع التقصير في مخالفة التكليف الواقعي لكان له ان يجيب بعدم علمه بوجوب الفحص والتعلم كما أجاب بذلك أولا حين ما قيل له هل عملت وحينئذ فلا مجال لرفع اليد عن ظهور هذه الأوامر في إرادة الارشاد بحملها على الوجوب النفسي الاستقلالى أو التهيئي أو الوجوب الشرطي كما لا مجال أيضا لحملها على الوجوب الطريقي كما افاده بعض الاعلام ره .

[ في ان العقاب على مذاق المشهور يكون على نفس مخالفة الواقع ]

( ثم ) الفرق بين ما ذهب اليه المشهور وسابقه ان العقاب على مذاق المشهور يكون على نفس مخالفة الواقع لا على ترك التعلم وفي سابقه يكون العقاب على نفس ترك التعلم عند مخالفة العمل للواقع قال بعض الاعلام ان البحث بين أرباب القولين علمي لا يترتب عليه اثر عملي .