تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 70

مساهمون:

ص٧٠
( فان قلت ) اذن الشارع في فعل الحرام مع علم المكلف بتحريمه انما ينافي حكم العقل من حيث إنه اذن في المعصية والمخالفة وهو انما يقبح مع علم المكلف بتحقق المعصية حين ارتكابها والاذن في ارتكاب المشتبهين ليس كذلك إذا كان على التدريج بل هو اذن في المخالفة مع عدم العلم للمكلف بها الا بعدها وليس في العقل ما يقبح ذلك وإلّا لقبح الاذن في ارتكاب جميع الشبهات بالشبهة الغير المحصورة أو في ارتكاب مقدار يعلم عادة بكون الحرام فيها وفي ارتكاب الشبهة المجردة التي يعلم المولى اطلاع العبد بعد الفعل على كونه معصية وفي الحكم بالتخيير الاستمراري بين الخبرين أو فتوى المجتهدين ( قلت ) اذن الشارع في أحد المشتبهين ينافي أيضا حكم العقل بوجوب امتثال التكليف المعلوم المتعلق بالمصداق المشتبه
شرح
- ( أقول ) لمّا كان مبنى ما افاده قدس سره في الجواب عن السؤال السابق على منافاة اذن الشارع في ارتكاب المشتبهين في مرحلة الظاهر لحكم العقل بوجوب الإطاعة حيث قال فيما مر واما مع علم المحكوم بالمخالفة فيقبح من الجاعل جعل كلا الحكمين الخ . ( وقبح الاذن في المعصية ) انما هو فيما كان الارتكاب معصية في علم المكلف ولا يتحقق ذلك إذا كان الارتكاب على التدريج كما ذهب اليه غير واحد ممن قال بجواز ارتكاب المشتبهين فلا يكفى الدليل المذكور ردا عليه بل الاذن في ارتكابهما اذن في المخالفة مع عدم العلم للمكلف بها الا بعدها وليس في العقل ما يقبح ذلك وإلّا لقبح الاذن في ارتكاب جميع الشبهات بالشبهة الغير المحصورة أو في ارتكاب مقدار يعلم عادة بكون الحرام فيها وفي ارتكاب الشبهة المجردة التي يعلم المولى اطلاع العبد بعد الفعل على كونه معصية وكذا يقبح اذن الشارع للمكلف في الحكم بالتخيير الاستمراري بين الخبرين أو فتوى المجتهدين