- ( ثانيها ) غالب المصادفة للواقع بالنسبة إلى العلوم الحاصلة للمكلف بان كانت الأمارة الظنية عنده غالبة المطابقة في نظر الشارع .
( وثالثها ) كون الامارة في نظره أغلب مطابقة من العلوم الحاصلة للمكلف بالواقع لكون أكثرها في نظر الشارع العالم بالغيب جهلا مركبا واما القسم الثاني فهو أيضا على وجوه ثلاثة التي تعرضنا لها تفصيلا في أوائل مباحث حجية الظن في رد ابن قبة فراجع .
( وما ذكرناه ) من أن مخالفة الحكم الظاهري للحكم الواقعي لا تقدح في نظر الحاكم إذا كان المحكوم جاهلا بالمخالفة لرجوع ذلك إلى معذورية المحكوم الجاهل واما مع علم المحكوم بالمخالفة فيقبح من الجاعل جعل كلا الحكمين لان العلم بالتحريم يقتضى وجوب الامتثال بالاجتناب عن ذلك المحرم فاذن الشارع في فعله ينافي حكم العقل بوجوب الإطاعة فجعل الإباحة لكلا المشتبهين وان لم يناقض الحكم الواقعي اعني وجوب الاجتناب عن اناء زيد من حيث هو لعدم اتحاد المرتبة لكن مع العلم الاجمالي بنجاسة اناء زيد يحكم العقل بوجوب اجتناب أحدهما فرارا عن المخالفة القطعية وحكم الشارع بجواز ارتكاب كليهما مناف لهذا الحكم العقلي القطعي .
درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 69
مساهمون: السيد يوسف المدني التبريزي
ص٦٩