تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 49

مساهمون:

ص٤٩
( المسألة الرابعة ) لو دار الامر بين الوجوب والحرمة من جهة اشتباه الموضوع وقد مثل بعضهم له باشتباه الحليلة الواجب وطيها بالأصالة أو لعارض من نذر أو غيره بالأجنبية وبالخل المحلوف على شربه المشتبه بالخمر ويرد على الأول ان الحكم في ذلك هو تحريم الوطي لأصالة عدم الزوجية بينهما واصالة عدم وجوب الوطي وعلى الثاني ان الحكم عدم وجوب الشرب وعدم حرمته جمعا بين اصالتى الإباحة وعدم الحلف على شربه والأولى فرض المثال فيما وجب اكرام العدول وحرم اكرام الفساق واشتبه حال زيد من حيث الفسق والعدالة والحكم فيه كما في المسألة الأولى من عدم وجوب الاخذ بأحدهما في الظاهر بل هنا أولى إذ ليس فيه اطراح لقول الإمام عليه السلام إذ ليس الاشتباه في الحكم الشرعي الكلى الذي بينه
شرح

[ المسئلة السابعة في دوران الامر بين الوجوب والحرمة من جهة اشتباه الموضوع ]

- ( واما ) فيما دار امره بين الوجوب والحرمة من جهة اشتباه الموضوع كما إذا دار امر زيد بين كونه عاد لا يجب اكرامه أو فاسقا يحرم اكرامه مع العلم بمفهوم العادل والفاسق تحقيقا فالحكم فيه كما في المسألة الأولى من عدم وجوب الاخذ بأحدهما في الظاهر بل هنا أولى لما عرفت في مبحث القطع من أن الأصل في الشبهة الموضوعية انما يخرج مجراه عن موضوع التكليفين فيقال الأصل عدم تعلق الحلف بوطى هذه وعدم تعلق الحلف بترك وطيها فتخرج المرأة بذلك عن موضوع حكمي التحريمى والوجوب فنحكم بالإباحة لأجل الخروج من موضوع الوجوب والحرمة لا لأجل طرحهما وليس فيه أيضا مخالفة عملية معلومة ولو اجمالا لان الواقعة واحدة والمخالفة القطعية انما تحصل مع تعدد الوقائع وكونه فاعلا في بعضها وتاركا في بعضها الآخر مع أن مخالفة المعلوم اجمالا فوق حد الاحصاء في الشبهات الموضوعية . ( قوله وقد مثل بعضهم له الخ ) ملخص الرد على المثال الأول انه قد مر
درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 49 | السيد يوسف المدني التبريزي