حكم المتحير في أول الأمر فلا تعرض لها لحكمه بعد الاخذ بأحدهما نعم يمكن هنا استصحاب التخيير حيث إنه ثبت بحكم الشارع القابل للاستمرار إلّا ان يدعى ان موضوع المستصحب أو المتيقن من موضوعه هو المتحير وبعد الاخذ بأحدهما لا تحير فتأمل وسيتضح هذا في بحث الاستصحاب وعليه فاللازم الاستمرار على ما اختار لعدم ثبوت التخيير في الزمان الثاني
شرح
- بمعنى نفى الآثار المتعلقة بكل واحد منهما بالخصوص إذا لم يلزم مخالفة علم تفصيلي إلى أن قال وانما الكلام هنا في حكم الواقعة من حيث جريان اصالة البراءة وعدمه فان في المسألة وجوها انتهى ( وان كان ) اجمال الدليل بحسب الحكم كما إذا امر بشئ وتردد بين الايجاب والتهديد أو اجماله بحسب متعلق الحكم كما إذا امر بتحسين الصوت ونهى عن الغناء ولم يعلم أن الصوت المطرب بلا ترجيع هل هو تحسين واجب أو غناء محرم فالحكم فيه كما في المسألة السابقة من الوجوه الخمسة المتقدمة وما ذكرنا محصل ما تعرض له قدس سره في المسألة الثانية .
( واما ) لو دار الامر بين الوجوب والحرمة من جهة تعارض النصين وعدم ثبوت ما يكون مرجحا لأحدهما فالحكم هنا التخيير لاطلاق أدلته الدالة عليه وخصوص بعض منها الوارد في خبرين أحدهما امر والآخر نهى ولكن قيل إن اطلاق الأدلة الدالة على التخيير لشمولها لغير فرض تعارض الخبرين غير مسلم بل الاطلاق انما هو بالنسبة إلى هذا الفرض إلّا ان يستظهر من تلك الأخبار المطلقة عدم الاعتناء بتغليب جانب الحرمة وعدم ترجيح احتمال الحرمة على الوجوب وحينئذ فيمكن التمسك بالاطلاق في غير تعارض الخبرين .
( قوله لما ذكرنا سابقا ولما هو أضعف منه ) أشار بقوله لما ذكرنا سابقا إلى ما نقل عن العلامة من أن الغالب في النهى وجود مفسدة الخ وان افضاء الحرمة إلى مقصودها أتم من افضاء الوجوب إلى مقصوده والمراد بقوله ولما هو أضعف منه ما