( المسألة الثانية ) إذا دار الامر بين الوجوب والحرمة من جهة اجمال الدليل اما حكما كالأمر المردد بين الايجاب والتهديد أو موضوعا كما لو امر بالتحرز عن امر مردد بين فعل الشئ وتركه فالحكم فيه كما في المسألة السابقة ( المسألة الثالثة ) لو دار الامر بين الوجوب والتحريم من جهة تعارض الأدلة فالحكم هنا التخيير لاطلاق أدلته وخصوص بعض منها الوارد في خبرين أحدهما امر والآخر نهى خلافا للعلامة في النهاية وشارح المختصر والآمدي مرجحا ما دل على النهى لما ذكرنا سابقا ولما هو أضعف منه وفي كون التخيير هنا بدويا أو استمراريا مطلقا أو مع البناء من أول الأمر على الاستمرار وجوه تقدمت إلّا انه قد يتمسك هنا للاستمرار باطلاق الاخبار ويشكل بأنها مسوقة لبيان
شرح
- ( أقول ) قد عرفت في صدر البراءة ان الشيخ قدس سره قد عقد للبراءة ثمان مسائل اربع للشبهة التحريمية واربع للشبهة الوجوبية ومن كل اربع ثلاثة للشبهة الحكمية وواحدة للشبهة الموضوعية إذ منشأ الشك في الحكمية تارة يكون فقد النص وأخرى اجمال النص وثالثة تعارض النصين وفي الموضوعية منشأ الشك هو اشتباه الأمور الخارجية .
( وقد عقد قدس سره ) حسب مسلكه المتقدم في اصالة البراءة اربع مسائل لدوران الامر بين الوجوب والحرمة في المطلب الثالث ثلاثة منها للحكمية وواحدة للموضوعية .