تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 42

مساهمون:

ص٤٢
فهل هو في ابتداء الامر فلا يجوز له العدول عما اختار أو مستمر فله العدول مطلقا أو بشرط البناء على الاستمرار وجوه يستدل للأول بقاعدة الاحتياط واستصحاب حكم المختار واستلزام العدول للمخالفة القطعية المانعة عن الرجوع من أول الأمر إلى الإباحة ويضعف الأخير بان المخالفة القطعية في مثل ذلك لا دليل على حرمتها كما لو بدء للمجتهد في رأيه أو عدل المقلد عن مجتهده لعذر من موت أو جنون أو فسق أو اختيار على القول بجوازه ويضعف الاستصحاب بمعارضة استصحاب التخيير الحاكم عليه ويضعف قاعدة الاحتياط بما تقدم من أن حكم العقل بالتخيير عقلي لا احتمال فيه حتى يجرى فيه الاحتياط ومن ذلك يظهر عدم جريان استصحاب التخيير إذ لا اهمال في حكم العقل حتى يشك في بقائه في الزمان الثاني فالأقوى هو التخيير الاستمراري لا للاستصحاب بل لحكم العقل في الزمان الثاني كما حكم به في الزمان الأول .
شرح
- فان الاقتحام في الحرام كما يوجب الهلكة كذلك ترك الاقتحام فيه أيضا يوجب الهلكة بترك الواجب . ( وظاهر كلام السيد الشارح للوافية الخ ) يعنى يستفاد من ظاهر كلام السيد جريان اخبار الاحتياط في المقام وان مقتضاها تقديم الحرمة ولكنه بعيد لعدم امكان الاحتياط في دوران الامر بين المحذورين هذا ولكن قد نقل بعض المحشين كلام السيد فلا دلالة فيه على جريان اخبار الاحتياط في المقام حتى تعجب فقال ولا ادرى من اين نقل المصنف عنه ذلك ثم ادعى ان كلام السيد صريح في ان الحكم التخيير وان اخبار الاحتياط لا يجرى في دوران الامر بين المحذورين فراجع . ( واما قاعدة الاحتياط عند الشك في التخيير والتعيين الخ ) أقول دوران الامر بين التعيين والتخيير . ( تارة ) يكون مورده الحكم الشرعي كالخصال الثلاث في باب الكفارة بناء