تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 33

مساهمون:

ص٣٣
( ثم ) على تقدير وجوب الاخذ هل يتعين الاخذ بالحرمة أو يتخير بينه وبين الاخذ بالوجوب وجهان بل قولان يستدل على الأول بعد قاعدة الاحتياط حيث يدور الامر بين التخيير والتعيين بظاهر ما دل على وجوب التوقف عند الشبهة فان الظاهر من التوقف ترك الدخول في الشبهة وبان دفع المفسدة أولى من جلب المنفعة لما عن النهاية من أن الغالب في الحرمة دفع مفسدة ملازمة للفعل وفي الوجوب تحصيل مصلحة لازمة للفعل واهتمام الشارع والعقلاء بدفع المفسدة أتم ويشهد له ما ارسل عن أمير المؤمنين ( ع ) من أن اجتناب السيئات أولى من اكتساب الحسنات وقوله أفضل من اكتساب الحسنات اجتناب السيئات ولان افضاء الحرمة إلى مقصودها أتم من افضاء الوجوب إلى مقصوده لان مقصود الحرمة يتأتى بالترك سواء كان مع قصد أم غفلة بخلاف فعل الواجب انتهى وبالاستقراء بناء على أن الغالب في موارد اشتباه مصاديق الواجب والحرام تغليب الشارع لجانب الحرمة ومثل له بأيام الاستظهار وتحريم استعمال الماء المشتبه بالنجس .
شرح

[ في دوران الامر بين المحذورين هل يتعين الاخذ بالحرمة أو يتخير بينه وبين الاخذ بالوجوب ]

- ( أقول ) بناء على القول بوجوب الاخذ في دوران الامر بين المحذورين هل يتعين الاخذ بالحرمة أو يتخير بينه وبين الاخذ بالوجوب وجهان بل قولان يستدل على الأول مضافا إلى قاعدة الاحتياط في دوران الامر بين التخيير والتعيين بأمور : ( ولا بأس ) قبل بيان الأدلة المذكورة في المتن على الاخذ بالحرمة معينا بالإشارة إلى توضيح قاعدة الاحتياط كيف تقتضى الاخذ بالحرمة بيان ذلك على ما قيل إن الامر في المقام دائر بين التخيير والتعيين اما التخيير فواضح واما التعيين فلانا لم نر أحدا ذهب إلى تعيين الوجوب فالمعين ليس إلّا الحرمة والحكم في مقام الدوران بينهما هو الاحتياط فافهم . ( وكيف كان ) قد استدل بعد قاعدة الاحتياط على تعين الاخذ بالحرمة بأمور