( ثم ) فرع على القول الأول جواز اتفاقهم بعد الاختلاف على قول واحد وعلى القول الثاني عدم جواز ذلك معللا بأنه يلزم من ذلك بطلان القول الآخر وقد قلنا إنهم مخيرون في العمل ولو كان اجماعهم على أحدهما انتقض ذلك انتهى وما ذكره من التفريع أقوى شاهد على إرادة التخيير الواقعي وان كان القول به لا يخلو عن الاشكال وكيف كان فالظاهر بعد التأمل في كلماتهم في باب الاجماع ارادتهم بطرح قول الإمام عليه السلام من حيث العمل فتأمل ولكن الانصاف ان أدلة الإباحة في محتمل الحرمة تنصرف إلى محتمل الحرمة وغير الوجوب وأدلة نفى التكليف عما لم يعلم نوع
شرح
- ( أقول ) ان المراد من التفريع هو التفريع على القول الثاني ووجه كونه أقوى شاهد ان التخيير ان كان واقعيا لم يقم الاجماع على خلافه وإلّا لزم اجتماع الضدين في الحكم الواقعي وان كان ظاهريا فلا ضير فيه لارتفاع موضوعه به ( وان كان القول ) بالتخيير الواقعي لا يخلو عن الاشكال ويمكن ان يكون وجه الاشكال امتناع قيام الاجماع على خلاف التخيير الواقعي على مذاق الشيخ من تمسكه في حجية الاجماع بقاعدة اللطف فعلى هذا المبنى يجب على الإمام عليه السلام ردعهم وإلّا لزم التناقض أو اجتماع الضدين واما إذا كان التخيير ظاهريا فلا يلزم شيء من ذلك ولا ضير فيه أصلا لارتفاع موضوعه به .
( وكيف كان ) ان ظاهر كلمات العلماء في عدم جواز طرح قول الإمام ( ع ) في مسئلة الاجماع ارادتهم بطرح قول الإمام عليه السلام من حيث العمل إذ هو المسلم المعروف من طرح قول الحجة فراجع كلماتهم فيما إذا اختلفت الأمة على قولين ولم يكن مع أحدهما دليل واما الطرح من حيث الالتزام فغير ضائر بل المخالفة القطعية الفتوائية كثيرة فوق حد الاحصاء .
( قال صاحب الكفاية ) لا شهادة في التفريع أصلا فضلا عن كونه أقوى شاهد