تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 178

مساهمون:

ص١٧٨
( فان قلت ) وجوب الاجتناب عن ملاقى المشتبه وان لم يكن من حيث ملاقاته له إلّا انه يصير كملاقيه في العلم الاجمالي بنجاسته أو نجاسة المشتبه الآخر فلا فرق بين المتلاقيين في كون كل منهما أحد طرفي الشبهة فهو نظير ما إذا قسم أحد المشتبهين قسمين وجعل كل قسم في اناء ( قلت ) ليس الامر كذلك لان أصالة الطهارة والحل في الملاقى بالكسر سليمة عن معارضة اصالة طهارة المشتبه الآخر بخلاف أصالة الطهارة والحل في الملاقى بالفتح فإنها معارضة بها في المشتبه الآخر والسر في ذلك ان الشك في الملاقى بالكسر ناش عن الشبهة المتقومة بالمشتبهين فالأصل فيها أصل في الشك السببى والأصل فيه أصل في الشك المسببى .
شرح
- ( أقول ) هذا الاشكال إشارة إلى الوجه الثالث للقول بنجاسة الملاقى بيان ذلك ان وجوب الاجتناب عن ملاقى المشتبه وان لم يكن من حيث ملاقاته له إلّا انه مورد للعلم الاجمالي بالنجاسة كالملاقى بالفتح غاية ما هناك كونهما معا طرفا وصاحب الملاقى طرفا آخر فهو نظير ما لو قسم أحد المشتبهين قسمين وجعل كل في اناء فإنه لا ريب في وجوب الاجتناب عنهما معا فيلزم ان يحكم به في المقام أيضا . ( قوله قلت ليس الامر كذلك الخ ) حاصل الجواب سلمنا كون الملاقى بالكسر بعد الملاقاة كان طرفا للعلم الاجمالي فمقتضاه وجوب الاجتناب عنه إلّا ان أصالة الطهارة والحل في الملاقى بالكسر سليمة عن معارضة اصالة طهارة المشتبه الآخر بخلاف أصالة الطهارة والحل في الملاقى بالفتح فإنها معارضة بها في المشتبه الآخر وقياس ما نحن فيه بتقسيم أحد المشتبهين قياس مع الفارق ( والسر في ذلك ) اى في كون أصالة الطهارة والحل في الملاقى بالكسر سليمة عن معارضة اصالة طهارة المشتبه الآخر بخلاف أصالة الطهارة في
درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 178 | السيد يوسف المدني التبريزي