تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 60

مساهمون:

ص٦٠
( نعم ) يظهر من بعض الأخبار الصحيحة عدم اختصاص المرفوع عن الأمة بخصوص المؤاخذة فعن المحاسن عن أبيه عن صفوان بن يحيى والبزنطي جميعا عن أبي الحسن عليه السّلام في الرجل يستحلف عن اليمين فحلف بالطلاق والعتاق وصدقة ما يملك أيلزمه ذلك فقال لا قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله رفع عن أمتي ما اكرهوا عليه وما لا يطيقون وما أخطئوا الخبر فان الحلف بالطلاق والعتق والصدقة وان كان باطلا عندنا مع الاختيار أيضا إلّا ان استشهاد الامام عليه السّلام على عدم لزومها مع الاكراه على الحلف بها بحديث الرفع شاهد على عدم اختصاصه برفع خصوص المؤاخذة لكن النبوي المحكى في كلام الامام عليه السّلام مختص بثلاثة من التسعة فلعل نفى جميع الآثار مختص بها فتأمل .
شرح
( أقول ) ان الشيخ قدس سره قد اختار فيما سبق ان تقدير المؤاخذة في حديث الرفع أقرب عرفا من تقدير جميع الآثار بملاحظة الأقربية العرفية ولكن يكون هذا الخبر قرينة خارجية على إرادة عموم الآثار من خبر الرفع بناء على كون ما تضمنه هذا الخبر جزء من خبر الرفع قد نقله الامام في مقام الاستشهاد . ( لا يقال ) ان استدلال الامام عليه السّلام فيها بحديث الرفع بالنسبة إلى بعض الآثار لا يستكشف عن كون المقدر في حديث الرفع هو جميع الآثار . ( لأنه يقال ) كون الامام عليه السّلام في مقام الاستدلال كاشف صدق عن كون الرواية واردة في مقام بيان الكبرى الكلية وإلّا لخرج عليه السّلام عن قاعدة الاستدلال . ( فان قيل ) ان النبوي المحكى في كلام الامام عليه السّلام مختص بالثلاثة ولعله غير النبوي الذي هو محل الكلام في المقام ولو سلم عدم التعدد فاقتصاره عليه السّلام على الثلاثة يدل على أن نفى جميع الآثار مختص بها فلا يثبت في غيرها . ( وقد أجيب ) أولا ان الأصل عدم التعدد وثانيا بعد تسليم التعدد ان كلامهم عليهم السّلام يكون بعضه مفسرا لبعض الآخر وإذا ثبت نفى جميع الآثار في هذه الثلاثة فمقتضى وحدة السياق كون الباقي أيضا بمثابتها وثالثا ان المقصود من الاستدلال رد
درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 60 | السيد يوسف المدني التبريزي