تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 57

مساهمون:

ص٥٧
( والحاصل ) ان المقدر في الرواية باعتبار دلالة الاقتضاء يحتمل ان يكون جميع الآثار في كل واحد من التسعة وهو الأقرب اعتبارا إلى المعنى الحقيقي وان يكون في كل منها ما هو الأثر الظاهر فيه وان يقدر المؤاخذة في الكل وهذا أقرب عرفا من الأول واظهر من الثاني أيضا لأن الظاهر أن نسبة الرفع إلى مجموع التسعة على نسق واحد فإذا أريد من الخطاء والنسيان وما استكرهوا عليه وما اضطروا اليه المؤاخذة على أنفسها كان الظاهر فيما لا يعلمون ذلك أيضا .
شرح
( أقول ) ان توضيح المراد من دلالة الاقتضاء يتوقف على بيان اقسام الدلالة وهي على ما ذكره المحقق القمي في القوانين بعد ذكر تعريف المنطوق والمفهوم . ( ان المنطوق ) اما صريح أو غير صريح فالمراد من الأول هو المعنى المطابقي أو التضمنى ( واما الغير الصريح ) فهو المدلول الالتزامي وهو على ثلاثة أقسام المدلول عليه بدلالة الاقتضاء والمدلول عليه بدلالة التنبيه والايماء والمدلول عليه بدلالة الإشارة لأنه اما ان يكون الدلالة مقصودة للمتكلم أولا . ( فاما الأول ) فهو على قسمين ( الأول ) ما يتوقف صدق الكلام عليه كقوله صلّى اللّه عليه وآله رفع عن أمتي الخطاء والنسيان فان المراد رفع المؤاخذة عنها وإلّا لكذب أو صحته عقلا كقوله تعالىوَسْئَلِ الْقَرْيَةَفلو لم يقدّر الأهل لما صح الكلام عقلا أو شرعا كقول القائل اعتق عبدك عنّى على الف اى مملكا لي على الف إذ لا يصح العتق شرعا الا في ملك وهذا يسمى مدلولا بدلالة الاقتضاء فيكون المراد من دلالة الاقتضاء ( هي الدلالة المقصودة للمتكلم التي يتوقف صدق الكلام أو صحته عقلا أو شرعا عليها ) كما في الخبر فإنه لو لم يقدر فيه المؤاخذة ونحوها لزم الكذب لوقوع كثير من الأمور المذكورة في الأمة المرحومة . ( والثاني ) ما لا يتوقف صدق الكلام ولا صحته عليه ولكنه كان مقترنا بشئ لو لم يكن ذلك الشئ علة له لبعد الاقتران فيفهم منه التعليل فالمدلول هو علية ذلك الشئ لحكم الشارع مثل قوله صلّى اللّه عليه وآله كفّر بعد قول الاعرابى هلكت وأهلكت واقعت