تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 35

مساهمون:

ص٣٥
( نعم ) لو أريد من الموصول نفس الحكم والتكليف كان ايتائه عبارة عن الاعلام به لكن ارادته بالخصوص تنافى مورد الآية وإرادة الأعم منه ومن المورد يستلزم استعمال الموصول في معنيين إذ لا جامع بين تعلق التكليف بنفس الحكم وبالفعل المحكوم عليه فافهم ( نعم ) في رواية عبد الأعلى عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال قلت له هل كلف الناس بالمعرفة قال لا على اللّه البيان لا يكلف اللّه نفسا الا وسعها لا يكلف اللّه نفسا الا ما آتيها لكنه لا ينفع في المطلب لان نفس المعرفة باللّه غير مقدور قبل تعريف اللّه سبحانه فلا يحتاج دخولها إلى إرادة الاعلام من الايتاء في الآية وسيجئ زيادة توضيح لذلك في ذكر الدليل العقلي إن شاء اللّه تعالى ومما ذكرنا يظهر حال التمسك لقوله تعالى
لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلَّا وُسْعَها
.
شرح
ولكنه غير مربوط بمورد الاستدلال اعني بيان حكم الشبهة الحكمية . ( وثانيها ) ان يراد من الموصول فعل المكلف بالمعنى الأعم من الترك ومن الايتاء الاقدار فتدل على نفى التكليف بغير المقدور كما في مجمع البيان حيث قال في تفسير الآية اى الا بقدر ما أعطاه من الطاقة وفي هذا دلالة على أنه سبحانه لا يكلف أحدا ما لا يقدر عليه ولا يطيقه انتهى كلامه . ( وهذا المعنى اظهر وأشمل ) يعنى الوجه الثاني اظهر وأشمل من الوجه الأول اما وجه الأظهرية فلعدم احتياجه إلى التقدير كالوجه الأول حيث إنه محتاج إلى تقدير الدفع والانفاق وغيرهما كما قد عرفت واما وجه الاشملية فلما في المتن إذ قوله لان الانفاق من الميسور الخ تعليل للاشملية فالمراد ان الانفاق من الميسور أيضا من الفعل المقدور فيكون داخلا في الآية على هذا المعنى أيضا . ( وكيف كان ) فهذا الوجه الثاني أيضا غير مربوط بمورد الاستدلال اعني بيان حكم الشبهة الحكمية لان مفاد الآية على الوجه الثاني نفى التكليف بغير المقدور واين هو من بيان حكم مشتبه الحكم ( ودعوى ) ان مشتبه الحكم أيضا لعدم العلم بحكمه امر غير مقدور فيكون التكليف به منفيا ( مدفوعة ) بأنه كيف يكون غير مقدور