تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 92

مساهمون:

ص٩٢
فيما تقدم من أن الخبر الحدسي المستند إلى احساس ما هو ملزوم للمخبر به عادة كالخبر الحسى في وجوب القبول كالاخبار عن قول الإمام عليه السلام المستند إلى تتبع الفتاوى وقد تقدم الوجهان اى كون المناط في حجية الاجماع المنقول نفس الكاشف أو المنكشف في كلام السيد الكاظمي في شرح الوافية . ( لكنك قد عرفت ) فيما سبق القطع بانتفاء هذا الاحتمال اى تتبع أقوال الكل المستلزم عادة لموافقة قول الإمام خصوصا إذا أراد الناقل اتفاق علماء جميع الأعصار إذ تحصيل اتفاق العلماء بأجمعهم مشكل جدا بل محال عادة كيف وتحصيل فتاوى علماء عصر واحد في غاية الاشكال فكيف باتفاق العلماء في جميع الأعصار وتمام الأمصار . ( نعم ) لو فرض قلة العلماء في عصر بحيث يحاط بأقوالهم أمكن دعوى اتفاقهم عن حس لكن هذا الاتفاق لجهة قلّتهم غير مستلزم عادة لموافقة قول الإمام عليه السّلام نعم يكشف عن موافقته بناء على طريقة الشيخ اى قاعدة اللطف التي لم تثبت عند الأكثرين . ( ثم ) إذ اعلم عدم استناد دعوى اتفاق العلماء المتشتتين في الأقطار الذي يكشف عادة عن موافقة الامام عليه السّلام الا إلى الحدس الناشى عن أحد الأمور المتقدمة التي مرجعها إلى حس الظن بجماعة السلف أو الملازمات الاجتهادية التي تقدمت في الوجه الثالث من المحامل لتوجيه الاجماعات المنقولة فلا عبرة بنقله لان الاخبار بقول الامام غير مستند إلى حسّ ملزوم له عادة ليكون نظير الاخبار بالعدالة المستندة إلى الآثار الحسيّة والاخبار بالاتفاق أيضا حدسىّ .
درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 92 | السيد يوسف المدني التبريزي