( وحاصل الكلام ) من أول ما ذكرنا إلى هنا ان الناقل للاجماع ان احتمل في حقه تتبع فتاوى من ادعى اتفاقهم حتى الإمام عليه السلام الذي هو داخل في المجمعين فلا اشكال في حجيته وفي الحاقه بالخبر الواحد إذ لا يشترط في حجيته معرفة الإمام عليه السلام تفصيلا حين السماع منه لكن هذا الفرض مما يعلم بعدم وقوعه وان المدعى للاجماع لا يدعيه على هذا الوجه .
وبعد هذا فان احتمل في حقه تتبع فتاوى جميع المجمعين والمفروض ان الظاهر من كلامه هو اتفاق الكل المستلزم عادة لموافقة قول الإمام عليه السلام فالظاهر حجية خبره للمنقول اليه سواء جعلنا المناط في حجية تعلق خبره بنفس الكاشف الذي هو من الأمور المحسوسة المستلزمة ضرورة لامر حدسى وهو قول الإمام عليه السّلام أو جعلنا المناط تعلق خبره بالمنكشف وهو قول الإمام عليه السّلام لما عرفت من أن الخبر الحدسي المستند إلى احساس ما هو ملزوم للمخبر به عادة كالخبر الحسى في وجوب القبول .
وقد تقدم الوجهان في كلام السيد الكاظمي في شرح الوافية لكنك قد عرفت سابقا القطع بانتفاء هذا الاحتمال خصوصا إذا أراد الناقل اتفاق علماء جميع الأعصار نعم لو فرضنا قلّة العلماء في عصر بحيث يحاط بهم أمكن دعوى اتفاقهم عن حس لكن هذا غير مستلزم عادة لموافقة قول الإمام عليه السّلام .
نعم يكشف عن موافقته بناء على طريقة الشيخ المتقدمة التي لم تثبت عندنا وعند الأكثرين ثم إذا علم عدم استناد دعوى اتفاق العلماء المتشتتين في الأقطار الذي يكشف عادة عن موافقة الامام عليه السّلام الا إلى الحدس الناشى عن أحد الأمور المتقدمة التي مرجعها إلى حسن الظن أو الملازمات الاجتهادية فلا عبرة بنقله لان الاخبار بقول الامام غير مستند إلى حسّ ملزوم له عادة ليكون نظير الاخبار بالعدالة المستندة إلى الآثار الحسية والاخبار بالاتفاق أيضا حدسى .
شرح
( أقول ) ان الشيخ قدس سره لما أطال البحث عن الاجماع بذكر بعض القضايا