المعترضة المناسبة للمقام أراد ان يجدد المطلب تلخيصا لما سبق ومقدمة للاستثناء الذي يأتي بعيد هذا وهو قوله نعم يبقى هنا شئ .
( وكيف كان ) ان محصل الكلام من أول ما ذكره قدس سره إلى هنا ان الناقل للاجماع ان احتمل في حقه تتبع فتاوى من ادعى اتفاقهم حتى الامام عليه السّلام الذي هو داخل في المجمعين ( المسمى هذا النحو من الاجماع ) بالدخولى والتضمنى فلا اشكال في حجيته وفي الحاقه بالخبر الواحد فتعمه أدلة اعتباره وينقسم باقسامه من الصحيح والموثق والحسن والقوى والضعيف ونحو ذلك ويشاركه في احكامه من الحجية اى المنجزية عند الإصابة والعذرية عند الخطاء ووجوب متابعته عقلا والحركة على طبقه عملا .
( كما قال ) الشيخ قدس سره في صدر المسألة ان ظاهر أكثر القائلين باعتبار الاجماع المنقول ان الدليل عليه هو الدليل على حجية خبر العادل فهو عندهم كخبر صحيح عالي السند لان مدعى الاجماع يحكى مدلوله ويرويه عن الامام بلا واسطة ويدخل الاجماع ما يدخل الخبر من الاقسام ويلحقه ما يلحقه من الاحكام انتهى .
( قوله إذ لا يشترط في حجيته ) يعنى لا يشترط في حجية الاجماع التضمنى معرفة شخص الإمام عليه السلام تفصيلا حين السماع منه لكن قد تقدم ان هذا الطريق في غاية القلة لان مسلك الدخول مما لا سبيل اليه عادة في زمان الغيبة بل ينحصر ذلك في زمان الحضور الذي كان الامام عليه السّلام يجالس الناس ويجتمع معهم في المجالس فيمكن ان يكون الامام عليه السّلام أحد المجمعين .
( قوله وبعد هذا فان احتمل الخ ) يعنى ان احتمل في حق الناقل للاجماع تتبع فتاوى جميع المجمعين اى اتفاق الكل المستلزم عادة لموافقة قول الإمام عليه السّلام ( المسمى هذا النحو من الاجماع ) بالحدسى فالظاهر حجية خبره للمنقول اليه سواء جعلنا المناط في حجية تعلق خبره بنفس الكاشف والسبب وهو اتفاق الكل الذي هو من الأمور المحسوسة المستلزم ضرورة لامر حدسى وهو قول الإمام عليه السّلام أو جعلنا المناط تعلق خبره بالمنكشف والمسبب وهو قول الإمام عليه السّلام لما عرفت
درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 91
مساهمون: السيد يوسف المدني التبريزي
ص٩١