تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 360

مساهمون:

ص٣٦٠
( الخامس ) ما ذكره العلامة في النهاية من اجماع الصحابة على العمل بخبر الواحد من غير نكير وقد ذكر في النهاية مواضع كثيرة عمل فيها الصحابة بخبر الواحد وهذا الوجه لا يخلو من تأمل لأنه ان أريد من الصحابة العاملين بالخبر من كان في ذلك الزمان لا يصدر إلّا عن رأى الحجة عليه السّلام فلم يثبت عمل أحد منهم بخبر الواحد فضلا عن ثبوت تقرير الامام عليه السّلام له وان أريد به الهمج الرعاع الذين يصغون إلى كل ناعق فمن المقطوع عدم كشف عملهم عن رضاء الامام عليه السّلام لعدم ارتداعهم بردعه في ذلك اليوم ولعل هذا مراد السيد قدس سره حيث أجاب عن هذا الوجه بأنه انما عمل بخبر الواحد المتأمرون الذين يتجشم التصريح بخلافهم وامساك النكير عليهم لا يدل على الرضاء بعملهم إلّا ان يقال إنه لو كان عملهم منكرا لم يترك الامام عليه السّلام بل ولا اتباعه من الصحابة النكير على العاملين اظهارا للحق وان لم يظنوا الارتداع إذ ليست هذه المسألة بأعظم من مسئلة الخلافة التي أنكرها عليهم من انكر لاظهار الحق ودفعا لتوهم دلالة السكوت على الرضاء .
شرح

[ في بيان ان الوجه الخامس من وجوه الاجماع الاجماع العملي ]

( الوجه الخامس من وجوه الاجماع ) الاجماع العملي من جميع المتشرعة من زمن الصحابة إلى زماننا هذا على العمل بخبر الواحد من غير نكير فيكون كاشفا عن رضا المعصوم ( ع ) وقد ذكر في النهاية مواضع كثيرة عمل فيها الصحابة بخبر الواحد . ( منها ) قضاوة أبى بكر بين اثنين في واقعة ونقضها بعد اخبار بلال بان النبي صلّى اللّه عليه وآله قضى بخلافه . ( ومنها ) ان عمر جعل الدية في الخنصر ستة وفي البنصر تسعة وفي كل من السبابة والوسطى عشرة وفي الابهام خمسة عشر ولمّا روى له في كتاب عمرو بن حزام ان في كل إصبع عشرة رجع عن رأيه . ( وفي بحر الفوائد ) يستفاد الإشارة إلى هذا الوجه الخامس من كلام الشيخ في العدة والسيد وغيرهما قدس اللّه اسرارهم وقد ذكروا في باب الاجماع
درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 360 | السيد يوسف المدني التبريزي