( م ) والتحقيق انه لا فرق في قبح التجرى بين موارده وان المتجرى لا اشكال في استحقاقه الذم من جهة انكشاف خبث باطنه وسوء سريرته وجرأته واما استحقاقه للذم من حيث الفعل المتجرى في ضمنه ففيه اشكال كما اعترف به الشهيد قدس سره فيما يأتي من كلامه نعم لو كان التجرى على المعصية بالقصد إلى المعصية فالمصرح به في الأخبار الكثيرة العفو عنه وان كان يظهر من اخبار أخر العقاب على القصد أيضا مثل قوله صلّى اللّه عليه وآله نية الكافر شر من عمله وقوله صلّى اللّه عليه وآله انما يحشر الناس على نياتهم وما ورد من تعليل خلود أهل النار في النار وخلود أهل الجنة في الجنة بعزم كل من الطائفتين على الثبات على ما كان عليه من المعصية والطاعة لو خلدوا في الدنيا وما ورد من أنه إذا التقى المسلمان بسيفهما فالقاتل والمقتول في النار قيل يا رسول اللّه هذا القاتل فما بال المقتول قال صلّى اللّه عليه وآله وسلم لأنه أراد قتل صاحبه وما ورد في العقاب على فعل بعض المقدمات بقصد ترتب الحرام كفارس الخمر والماشي لسعاية مؤمن وفحوى ما دل علي ان الرضا بفعل كفعله مثل ما -
شرح
( ش ) حاصل ما افاده الشيخ قدس سره انه لا فرق في قبح التجرى في جميع موارده وان المتجرى لا اشكال في استحقاقه الذم من حيث إن هذا الفعل يكشف عن وجود صفة الشقاوة فيه لا علي نفس فعله كمن انكشف لهم من حاله انه بحيث لو قدر على قتل سيده لقتله واما استحقاق الشخص للذم من حيث الفعل المتجرى في ضمنه ففيه اشكال .
ثم ربما يستدل لحرمة التجرى بالروايات الواردة في ترتب العقاب على قصد السوء وانه يحاسب عليه وهناك روايات أخر دالة على ترتب العقاب على القصد وان نية السوء لا تكتب والاخبار التي ذكرها الشيخ ( قده ) ظاهرة في العقاب على القصد واما الاخبار التي كانت ظاهرة في عدم العقاب فلم يذكرها لكثرتها واشتهارها وكيف كان تقع المعارضة بين الطائفتين فلا بد من رفع التعارض في الاخبار والمصنف ( قده ) جمع بينهما بحمل الأخبار الدالة على العقاب علي من بقي على قصده حتى عجز عن الفعل لا باختياره والأخبار الدالة علي عدم العقاب على من ارتدع عن قصده بنفسه أو يحمل الأخبار الدالة على العقاب على القصد المستتبع للاشتغال ببعض المقدمات والأخبار الدالة على عدم العقاب على القصد المجرد عن ذلك . -