- المتضمن لانجاء نبي ومن المعلوم ان ترك قتل المؤمن بوصف انه مؤمن في المثال الذي ذكره كفعله ليس من الأمور التي يتصف بحسن أو قبح للجهل بكونه قتل مؤمن ولذا اعترف في كلامه بأنه لو قتله كان معذورا فإذا لم يكن هذا الفعل الذي تحقق التجرى في ضمنه مما يتصف بحسن أو قبح لم يؤثر في اقتضاء ما يقتضي القبح كما لا يؤثر في اقتضاء ما يقتضى الحسن لو فرض امره بقتل كافر فقتل مؤمنا معتقدا كفره فإنه لا اشكال في مدحه من حيث الانقياد وعدم مزاحمة حسنه بكونه في الواقع قتل مؤمن .
شرح
- إذا كان بعنوان التأديب يخرج عن كونه ظلما لا انه يتصف بالحسن مع بقائه على كونه ظلما وكما في حكم الشارع باخذ المال من الكافر الحربي فان الشارع بعد الغائه مالكيته وجعل ما يملكه هنيئا للمسلمين لا يكون الاخذ منه بالغلبة والقهر ظلما في حقه .
ولا يخفى ان عنوان التجرى على المولى وكشفه عن سوء سريرة العبد لا يمكن ان يعرض له جهة أخرى محسنة فإنه كالمعصية الحقيقية في كونه ظلما على المولى فلا يمكن اتصافه بالحسن إذ القبح في التجرى من لوازم ذاته ويستحيل انفكاكه عنه ابدا .
واما عن الثانية ففيه انه ولو سلم امكان عروض عنوان موجب لارتفاع قبح التجرى إلّا ان المصادفة مع محبوب المولى واقعا لا يمكن ان يكون من هذا القبيل فان الأمور الغير الاختيارية كما لا يمكن أن تكون معروضة للحسن أو القبح فكذلك لا يمكن أن تكون من العناوين المزيلة للحسن أو القبح ضرورة ان ضرب اليتيم لا للتأديب لا يمكن ان يقع حسنا ولو ترتب عليه الأدب خارجا كما أن الكذب لا يرتفع عنه قبحه بمجرد مصادفته لانجاء مؤمن أو دفع فتنة واقعا كما أشار الشيخ قدس سره إلى هذا بقوله ومن المعلوم ان ترك قتل المؤمن بوصف انه مؤمن في المثال الذي ذكره ليس . . . الخ فتبين ان مصادفة مورد التجرى مع ما هو محبوب المولي واقعا لكونها خارجة عن الاختيار يستحيل كونها دافعة لقبح التجرى وموجبة لحسنه .
واما عن الثالثة ففيه على فرض البناء على استحقاق المتجرى للعقاب بملاك استحقاق العاصي له فليس في مورد العصيان الاملاك واحد للعقاب فأين عقابان حتّى -