تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 52

مساهمون:

ص٥٢
- يرضى به وان كان معذورا لو فعل وكذا لو نصب له طريقا غير القطع إلى معرفة عدوه فادى الطريق إلى تعيين ابنه فتجرى ولم يفعل وهذا الاحتمال حيث يتحقق عند المتجرى لا يجديه ان لم يصادف الواقع ولذا يلزمه العقل بالعمل بالطريق المنصوب لما فيه من القطع بالسلامة من العقاب بخلاف ما لو ترك العمل به فان المظنون فيه عدمها ومن هنا يظهر ان التجرى علي الحرام في المكروهات الواقعية أشد منه في مباحاتها وهو فيها أشد منه في مندوباتها ويختلف باختلافها ضعفا وشدة كالمكروهات ويمكن ان يراعى في الواجبات الواقعية ما هو الأقوى من جهاته وجهات التجرى انتهى كلامه رفع مقامه
شرح
الامر واجبا فيقع التزاحم بين ملاك الوجوب وملاك قبح التجرى فربما يتساويان وربما يكون ملاك الوجوب أقوى فيتقدم أو يكون ملاك قبح التجرى أقوى فيكون قبيحا فهذا محصل كلام صاحب الفصول ( ره ) ولا يخفى عليك انه كيف يمكن فرض مصادفة التجرى مع المعصية حتى يكون هناك ملاكان لاستحقاق العقاب فيلتزم بتداخل العقاب بل التجرى مقابل للمعصية إذ التجرى في الاصطلاح عبارة عن مخالفة ما اعتقده المكلف مثلا يعتقد حرمة شيء ولا يكون في الواقع حراما بخلاف المعصية فان قوامها هو المصادفة للواقع فكيف يجتمع التجرى مع المعصية فنلتزم بتداخل العقابين إلّا ان يريد من المصادفة اى مصادفة التجرى مع المعصية غير المعصية التي علم بها وتجرى فيها كما إذا قطع المتجرى بخمرية مائع فشربه ثم ظهر كونه مغصوبا فيقال ان تحقق التجرى بالنسبة إلى شرب الخمر والمعصية بالنسبة إلى شرب المغصوب هذا بناء على جواز العقاب على جنس الحرام المعلوم وان كان المكلف مخطئا في فعله كما هو المختار عند بعض أو على جواز العقاب على نفس الحرام الواقعي وهو الغصب في الفرض المذكور بعد معلومية حرمة الفعل الخارجي ولو بعنوان آخر فحينئذ يتحقق المعصية بالإضافة إلى جنس الحرام المعلوم أو بالإضافة إلى الحرام الواقعي ويتحقق التجرى بالإضافة إلى خصوصية الخمر المعلوم للمكلف فيجتمع المعصية والتجرى في محل واحد باعتبارين واما إذا بنينا على عدم صحة العقاب على جنس الحرام المعلوم -