تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 51

مساهمون:

ص٥١
( م ) وقد يظهر من بعض المعاصرين التفصيل في صورة القطع بتحريم شئ غير محرم واقعا فيرجح استحقاق العقاب بفعله إلّا ان يعتقد تحريم واجب غير مشروط بقصد القربة فإنها لا يبعد عدم استحقاق العقاب عليه مطلقا أو في بعض الموارد نظرا إلى معارضة الجهة الواقعية للجهة الظاهرية فان قبح التجرى عندنا ليس ذاتيا بل يختلف بالوجوه والاعتبار فمن اشتبه عليه مؤمن ورع عالم بكافر واجب القتل فحسب أنه ذلك الكافر وتجري فلم يقتله فإنه لا يستحق الذم على هذا الفعل عقلا عند من انكشف له الواقع وان كان معذورا لو فعل واظهر من ذلك ما لو جزم بوجوب قتل نبي أو وصى فتجرى فلم يقتله ألا ترى ان المولى الحكيم إذا امر عبده بقتل عدو له فصادف العبد ابنه وزعمه ذلك العدو فتجرى فلم يقتله ان المولي إذا اطلع على حاله لا يذمه على هذا التجرى بل -
شرح

[ في نقل كلام صاحب الفصول ]

( ش ) أقول ان المفصل هو صاحب الفصول رحمه اللّه حيث ذكر هذا التفصيل في مباحث الاجتهاد والتقليد من كتابه في بيان حكم الجاهل وبيان ذلك ان ما في الفصول على ما يظهر من كلام الشيخ قدس سره وأفاد المحقق النائيني أيضا مركب من دعا وثلاثة : الأولى بعد تسليمه قبح التجرى واستحقاق العقاب عليه أفاد ما حاصله ان قبح التجرى لا يكون ذاتيا بل يختلف بالوجوه والاعتبار وربما يطرأ عليه ما يخرجه عن القبح كما إذا علم بحرمة ما يكون في الواقع واجبا وكانت مصلحة الوجوب غالبة على مفسدة التجرى أو مساوية وعلى هذا يختلف حسنا وقبحا شدة وضعفا باختلاف الفعل المتجرى به . الثانية وقوع هذا الامر الممكن وان الجهات الواقعية في الفعل المتجرى به يوجب اختلاف مرتبة قبح التجرى أو زواله في بعض الموارد . الثالثة تداخل العقابين عند مصادفة الفعل المتجرى به المعصية الواقعية فحينئذ كان فيه ملاكان للقبح ملاك التجرى وملاك المعصية الواقعية وفي هذا الفرض قبح التجرى يكون أشد وأكثر مما إذا كان الفعل المتجرى به في الواقع مكروها كما أن القبح في هذا الفرض أيضا يكون أكثر مما إذا كان الفعل المتجرى به مباحا وهكذا يكون القبح في هذه الصورة أكثر مما إذا كان الفعل في الواقع مستحبا واما إذا كان الفعل في نفس -