تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 41

مساهمون:

ص٤١
( م ) ظاهر كلماتهم في بعض المقامات الاتفاق على الأول كما يظهر من دعوى الاجماع على أن ظان ضيق الوقت إذا أخر الصلاة عصى وان انكشف . بقاء الوقت فان تعبيرهم بظن الضيق لبيان أدنى فردى الرجحان فيشمل القطع بالضيق نعم حكى عن النهاية وشيخنا البهائي التوقف في العصيان بل في التذكرة لو ظن ضيق الوقت عصى لو أخر إن استمر الظن وان انكشف خلافه فالوجه عدم العصيان انتهى واستقرب العدم سيد مشايخنا في المفاتيح وكذا لا خلاف بينهم ظاهرا في ان سلوك الطريق المظنون الخطر أو مقطوعه معصية يجب اتمام الصلاة فيه ولو بعد انكشاف عدم الضرر فيه فتأمل ويؤيده بناء العقلاء على الاستحقاق وحكم العقل بقبح التجرى
شرح
( ش ) أقول ان الظاهر من كلماتهم في الكتب الأصولية والفقهية هو الاتفاق على الأول وهو العقاب على القاطع بمخالفة قطعه وان كان مخالفا للواقع وبعبارة أخرى ان قطع القاطع إذا كان طريقا إلى الموضوع الواقعي أعم من أن يكون طريقا محضا أو موضوعا على وجه الطريقية فمخالفته وترك العمل علي طبقه يوجب استحقاق العقاب وان كان مخالفا للواقع مثل مخالفة العلم المطابق للواقع . ومن الشواهد الدالة على الأول مع قطع النظر عن الخدشة فيها - ويأتي بيان الخدشة إن شاء اللّه تعالى مسئلة ظن ضيق الوقت يعنى ان ظان ضيق الوقت إذا أخر الصلاة عصى وان انكشف بقاء الوقت لأنه مكلف بالعمل بالظن وقد خالفه فصار عاصيا بالمخالفة وبالجملة ان كلماتهم في مسئلة ظن ضيق الوقت ظاهرة بل صريحة في ان الظن بانقطاع القدرة موجب للعصيان بالتسامح والمخالفة ولو انكشف خلاف ظنه بل ادعي بعض المحققين الاجماع عليه كما عن الفاضل الجواد والفاضل القمي وغيرهما من الاجلة بل افرط القاضي أبو بكر الباقلاني وذهب إلى أن الفعل يؤتى به بعد ذلك بنية القضاء لا الأداء لوقوعه بعد الوقت بحسب ظنه قوله فان تعبيرهم بظن الضيق الخ دفع لما يقال من أن اجماعهم في هذه المسألة انما هو في خصوص الظن لا في القطع والحال ان البحث فيه وحاصل الدفع ان تعبيرهم بالظن انما هو لبيان أدنى مراتب فردى الرجحان ولا خصوصية للظن بل القطع أيضا كذلك -
درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 41 | السيد يوسف المدني التبريزي