( م ) موضوعه فقد يدل على ثبوت الحكم لشيء بشرط العلم به بمعنى انكشافه للمكلف من غير خصوصية للانكشاف كما في حكم العقل بحسن اتيان ما قطع العبد بكونه مطلوبا لمولاه وقبح ما يقطع بكونه مبغوضا فان مدخلية القطع بالمطلوبية أو المبغوضية في صيرورة الفعل حسنا أو قبيحا عند العقل لا يختص ببعض افراده وكما في حكم الشرع بحرمة ما علم أنه خمرا ونجاسته بقول مطلق بناء على أن الحرمة والنجاسة الواقعيتين انما تعرضان مواردهما بشرط العلم لا في نفس الامر كما هو قول بعض وقد يدل دليل ذلك الحكم على ثبوته لشيء بشرط حصول القطع به من سبب خاص أو شخص خاص
شرح
- ( ش ) وتوضيح المقام علي وجه يتضح به المرام ان متعلق القطع اما ان يكون موضوعا من الموضوعات الخارجية أو حكما من الأحكام الشرعية وعلى الفرض الأول يمكن ان يكون الحكم الشرعي مترتبا على نفس الموضوع الذي تعلق به العلم من دون مدخلية للعلم في ترتبه أصلا ولا شك في ان القطع بالنسبة إلى الموضوع الخارجي وكذا بالنسبة إلى الحكم الشرعي المترتب على ذلك الموضوع يكون طريقا محضا إذ لا يتعقل كون القطع ذا دخل في عنوان ذلك الموضوع بل عنوان الموضوع امر واقعي يدور مدار واقعه واما على فرض ان الموضوع الذي تعلق به العلم لم يكن ذا حكم شرعي بل كان للعلم دخل في الحكم فهذا يتصور على وجوه حيث إن دخل عنوان القطع في ثبوت الحكم الشرعي قد يكون بنحو تمام الموضوع بحيث يدور الحكم الشرعي مدار العلم وجودا وعدما صادف الواقع أو خالف وهذا معنى تمام الموضوع وقد يكون بنحو جزء الموضوع أو قيده بحيث كان للواقع أيضا دخل في ثبوت الحكم الشرعي والمراد من جزء الموضوع ليس إلّا هذا المعنى اى كون الواقع ذا دخل في ثبوت الحكم
وعلى كلا التقديرين يمكن ان يؤخذ العلم على وجه الصفتية من جهة كونه ذا دخل في ثبوت الحكم وصفة خاصة قبال ساير الصفات ويمكن ان يؤخذ علي وجه الطريقية فتحصل ان اقسام القطع خمسة :