تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 24

مساهمون:

ص٢٤
( م ) وبالجملة فالقطع قد يكون طريقا للحكم وقد يكون مأخوذا في موضوع الحكم ثم ما كان منه طريقا لا يفرق فيه بين خصوصياته من حيث القاطع والمقطوع به وأسباب القطع وازمانه إذ المفروض كونه طريقا إلى متعلقه فيترتب عليه احكام متعلقه ولا يجوز للشارع ان ينهى عن العمل به لأنه مستلزم للتناقض فإذا قطع كون مائع بولا من اى سبب كان فلا يجوز للشارع ان يحكم بعدم نجاسته أو عدم وجوب الاجتناب عنه لأن المفروض أنه بمجرد القطع يحصل له صغرى وكبرى اعني قوله هذا بول وكل بول يجب الاجتناب عنه فهذا يجب الاجتناب عنه فحكم الشارع بأنه لا يجب الاجتناب عنه مناقض له إلّا إذا فرض عدم كون النجاسة ووجوب الاجتناب من احكام نفس البول بل من احكام ما علم بوليته علي وجه خاص من حيث السبب أو الشخص أو غيرهما فيكون مأخوذا في الموضوع وحكمه انه يتبع في اعتباره مطلقا أو على وجه خاص دليل ذلك الحكم الثابت الذي أخذ العلم في -
شرح

[ في الفرق بين القطع الموضوعي والطريقي ]

( ش ) أقول ان المقصود من تقسيم القطع إلى الطريقي والموضوعي انما هو بيان ما ذكره بعض الأخباريين من المنع عن العمل بالقطع إذا لم يكن ناشئا من الكتاب والسنة وسيأتي البحث عن كلامهم تفصيلا إن شاء اللّه تعالى وإلّا القطع الموضوعي في لسان الأدلة في غاية القلة ولقد عثرت حين المطالعة في هذا المبحث على كلام يحكى عن عدم وجود القطع الموضوعي في لسان الأدلة وسخافته أبين من أن يبين فتأمل ثم الفرق بين القطع الموضوعي والطريقي ان الأول عبارة عن القطع المتعلق بالموضوع الخارجي الذي له دخل في الحكم أو المتعلق بالحكم إذا كان مأخوذا في موضوع حكم آخر وهذا المعنى عند بعض منهم واما الذي يفهم من كلام الشيخ قدس سره فالمراد من القطع الموضوعي ما كان مأخوذا في لسان الدليل سواء كان له دخل في الحكم أولا فإن كان له دخل في الحكم فهو الموضوعي الصفتى وإلّا فالموضوعى الطريقي فعلى هذا ليس الفرق بين الطريقي المحض والموضوعي على وجه الطريقية الا من جهة كونه مأخوذا في لسان الدليل كما افاده صاحب بحر الفوائد . والثاني عبارة عن القطع الذي كان طريقا إلى الواقع على وجه المرآتية المحضة من دون مدخلية القطع في الحكم -