تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 188

مساهمون:

ص١٨٨
- والشبهة في الحكم فيجوز في الأول دون الثاني لان المخالفة القطعية في الشبهات الموضوعية فوق حد الاحصاء بخلاف الشبهة الحكمية كما يظهر من كلماتهم في مسائل الاجماع المركب وكأن الوجه ما تقدم من أن الأصول في الموضوعات تخرج مجاريها عن موضوعات أدلة التكليف بخلاف الأصول في الشبهات الحكمية فإنها منافية لنفس الحكم الواقعي المعلوم اجمالا وقد عرفت ضعف ذلك وان مرجع الاخراج الموضوعي إلى رفع الحكم المترتب على ذلك فيكون الأصل في الموضوع في الحقيقة منافيا لنفس الدليل الواقعي إلّا انه حاكم عليه لا معارض له فافهم .
شرح
- تقرير آخر وقد افاده صاحب القلائد وهو ان مجرد العلم بثبوت الخطاب الواقعي والكبرى الكلى الشرعي لا يكفى في تنجز التكليف بل يحتاج تنجزه إلى ضم صغرى وجدانية معلومة بالتفصيل أو الاجمال حتى يحصل بها الربط بين هذا الفرد المبتلى به وبين ذلك الكبرى الكلى فيقال في الأول هذا خمر وكل خمر يجب الاجتناب عنه وفي الثاني ان الخمر موجود في أحد الإناءين وكل خمر يجب الاجتناب عنه أو يقال إن اناء زيد الموجود فيه الخمر المشتبه باناء عمرو الموجود فيه الخل خمر وكل خمر يجب الاجتناب عنه وهذا بخلاف ما إذا كان المشتبه مرددا بين عنوانين فإنه فاقد للصغرى المرقومة كيف ولا يمكن ان يقال في مقام بيانها ان هذا خمر كما لا يمكن ان يقال إنه غصب وان قلت في مقام ترتيب القياس فيه ان أحدهما حرام وكل حرام يجب الاجتناب عنه ففيه انه ان أريد الحرمة الشأنية فهي غير نافعة وان أريد الفعلية فهي أول الكلام لأنها موقوفة علي تنجز التكليف كما لا يخفى الثاني عدم الجواز مطلقا اى بلا فرق بين الشبهة الموضوعية والحكمية وقد ذهب إلى هذا الوجه الثاني معظم الأصحاب وهو المشهور بينهم وملخص ما استدل به على عدم الجواز هو ان العقل مستقل بقبح المخالفة القطعية إذا أدرك الإرادة الحتمية من الشارع سواء كان بالاجمال أو التفصيل وسواء كانت متعلقة بالفعل أو الترك ويمنع من رجوع الشك إلى الشك البدوي المصحح للرجوع إلى البراءة في نظر العقل والمصحح له هو احتمال عدم تكليف خاص إذا لم يستلزم تكليفا آخر على تقدير عدمه واما إذا كان تقدير عدمه -
درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 188 | السيد يوسف المدني التبريزي